فهرس الكتاب
وفى قوله: كـ (مساجد) و (مصابيح)
تنبيه على أنه يجب فيه أن يكون الحرف الذى بعد ألفه متحركًا فإن كان ساكنًا انصرف عند الجمهور [1] ، وخالف الزجاج [2] فقال: يمتنع، ولعل الخلاف لفظى؛ لأنه يوافق في صرف (حَمَارّ) [3] ، قال: لأنه اسم جنس فهو كالمفرد، وغيره يقول: لأنه ليس على زنة (مفاعل) إذ ما بعد ألفه ساكن، ولا يظهر الخلاف إلا لو وجدنا مثل (حمارّ) جمعا لا اسم جنس
وكان الاحتراز عن نحو: (توانى) و (تعازى) مصدرين و (يمانى) و (شآمى) ينبغى؛ لأنها على صيغة منتهى الجمع، وعن (ثمانى) يجب؛ لأنها جمع على صيغة منتهى الجمع، وهى كلها مصروفة،
فأما (توانى) و (تعازى) فالأصل فيما بعد ألفهما الضم؛ لأنهما مصدرا (تفاعَل) [4] ، وأما (يمانى) ، و (شآمى) فالألف بدل عن إحدى يائى النسب [5] والأصل: (يمنىّ) و (شامىّ) ، وليسا على (مفاعل) ، وأما (ثمانى) فالأصل: (ثُمِنُّىُّ) [6] منسوبة إلى (الثُّمن) ؛ لأنها
(1) ينظر: شرح عمدة الحافظ (2/ 851) ، والارتشاف (2/ 853) ، والمساعد (3/ 5) والتصريح (2/ 211) ، والهمع (1/ 87) ، والأشمونى (3/ 357)
(2) قال في ما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 65) :"ويقال للصغير: (هَبَىُّ) وللصغيرة (هَبَيَّةٌ) ، فيجمع (هَبَاىٌّ) ، ولا يصرف؛ لأن (هَباىَّ) جمع و (فَعَلَّ) ، (فَعَلًّ) بحذاء (فِعَلًّ) إذا قلت: (خَضمَّ) وجمعه (خَضَامٌ) "ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (2/ 853) والهمع (1/ 87) والأشمونى (3/ 357) .
(3) قال الزجاج في ما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 65) : وإن سميت رجلًا بـ (حَمَارًّ) من قولك: (حَمَارَّةُ القيظِ) أو بـ (عَبَالًّ) من قولك: (عَبَالَّةٌ) صرفته"ا. هـ"
(4) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1444) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 852) ، والارتشاف (2/ 853) ، والمساعد (3/ 6) ، والتصريح (2/ 211) .
(5) ينظر: شرح عمدة الحافظ (2/ 852) ، والارتشاف (2/ 854) والمساعد (3/ 6) والتصريح (2/ 211) .
(6) قال الجوهرى في الصحاح (ث م ن) (5/ 503) :"وهو في الأصل منسوب إلى الثُّمنْ؛ لأنه الجزء الذى صير السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله؛ لأنهم يغيرون في النسب، كما قَالوا: دُهْرىٌّ وسُهْلِىّ، وحذفوا منه إحدى يائى النسب وعوضوا منها الألف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن، فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبتت ياء القاضى فتقول: ثمانى نسوة، وثمانى مائة"