فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 2250

وأما (فرازنة) فمنصرف (وحَضَاجِرُ) علم لـ لضبع -غير منصرف

قوله: وأما (فرازنة) فمنصرف

لأن آخره تاء، وقد احترز عنه، واختلف في وجه صرفه، فالأكثر [1] لأنه أشبه المفرد لفظًا ومعنى، اللفظ بين، والمعنى إفادته التعدد مثل: (كراهية) ، و (عَبَاقِيَة) [2] ، وذهب قوم منهم [3] السيرافى [4] إلى أن العلة خروجه بالتاء عن الوزن المعتبر، كما أن ياء النسب أخرجته عنه نحو: (مدائنىّ) ، [واعترضوا بما تقدم] [5] فقالوا: ومثال (كراهية) غير موجود في المفرد والأصل فيها وفيما أشبهها (فَعْلَيَّة) بالنسب، وفُعِل فيها، ما فعل فى (ثمانية) ؛ [لأنها] [6] بناء أصلى، لا يقال: يعتبر بها وإن لم يكن بناؤها أصليًا؛ لأنهم يقولون: نحن لا نعتبر إلا الأصلى، وإلا لزم صرف (مساجد) وبابه؛ لأن له نظيرًا في المفرد، وهو (توانى) و (يمانى)

قيل: وثمرة الخلاف فى (علانى) سمى به من (علانية) من جعله بناء أصليًا منعه، لأنه كـ (حضاجر) ، ومن لم يثبته صرفه [7] كـ (ثمانى) و (يمانى) مسمى بهما، وفيه نظر.

قوله: و (حَضَاجِرُ) -علم لـ لضبع-غير منصرف

هذا جواب عن سؤال مقدر [8] ، كأنه قيل: قلتم شرط الجمع أن يكون على صيغة منتهى الجمع، و (حضاجر) غير منصرف، وليس بجمع، ولا يكفى كونه على منتهى الجمع؛ لأنه شرط، والشرط لايكفى بدون المؤثر، ونظيره من العقليات الاعتماد يولد الكون فى

(1) ينظر: البيان في شرح اللمع (ص527) ، واللباب (1/ 515) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 294) ، والمساعد (3/ 7)

(2) قال سيبويه في الكتاب (3/ 228) "... وقد يكون هذا المثال للوحد نحو: (عباقية) ، فلما لحقت هذه الهاء لم يكن عند العرب مثل البناء الذى ليس في الأصل للواحد، ولكنه صار عندهم بمنزلة اسم ضم إليه اسم فجعل اسما واحدًا، فقد تغير بهذا عن حاله كما تغير بياء الإضافة"01هـ

و (العباقية) هو الرجل الداهى المنكر، ينظر: اللسان (ع ب ق) (4/ 245)

(3) ينظر الكتاب (3/ 228) ، والمقتضب (3/ 327، 328) والأصول (2/ 90، 91) وشرح الكافية للرضى (1/ 127) ، والارتشاف (2/ 854) ، والمساعد (3/ 7)

(4) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (1/ 149)

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية

(6) (لأنها) وفى الأصل (لاأنها) وهو تحريف.

(7) ينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (ص65) ، والارتشاف (2/ 854) .

(8) ذكر هذا السؤال المصنف فى: شرح المقدمة الكافية (1/ 294) ، وتبعه الجامى في الفوائد الضيائية (1/ 233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت