فهرس الكتاب
لأنه منقول عن الجمع
[الحياة] [1] الثانية، بشرط ألا يمنعه مانع، فإذا انتقى المانع ولااعتماد لم يتولد [كون] كذا الحياة شرط في وجود العلم، وليس إذا وجدت الحياة وجد العلم، وفى الشرعيات: الوضوء شرط في صحة الصلاة، وليس إذا وجد الوضوء [دابالب] [2] صحت الصلاة.
فأجاب: بـ (أنه منقول عن الجمع) فامتنع الصرف؛ إذ كان أصله الجمع؛ لأن (حضاجر) فى
15/أ الأصل / جمع (حِضْجر) : عظيم البطن [3] قال:-
حِضْجَرٌ كأُمِّ التَّوْأَمَيْنِ تَوكَّأَتْ ... عَلى مِرْفَقَيْها مُسْتَهِلَة عاشِرِ [4]
ثم سمى به الضبع؛ لعظم بطنها [5] ، كأنها بمنزلة بطون عظام، وكما أن ما أصله الوصف يحكم له بحكمه، كـ (أسود) للحية، كذا ما أصله الجمع، هذا اختيار المصنف [6] ، ورُدَّ بوجهين:
أحدهما: أن العلمية منافية للجمعية فلا تعتبر كما أن العلمية لما نافت الوصفية فى (حاتم) لم تعتبر.
(1) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، وما أثبت أقرب إلى هيئة الكلمة
(2) ما بين المعقوفين هكذا في الأصل، ولم استطع قراءته، والمعنى مستقيم بدونه.
(3) ينظر: الكتاب (3/ 229) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص66) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 64) ، وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 455) ، والإقليد (1/ 262)
(4) البيت من الطويل، وهو ثانى بيتين لسماعة النَّعَامِىّ في شرح أبيات سيبويه (2/ 11، 12) وبلا نسبة في الكتاب (2/ 71) ، واللباب (1/ 504) ، وشرح المفصل (1/ 36) ، والإقليد (1/ 262) ، والنجم الثاقب (1/ 149) ، واللسان (ح ض ج ر) (2/ 102) .
وأم التوأمين: المرأة الحامل بولدين، ومستهلة عاشر: قد رأت هلال الشهر العاشر من حملها فبطنها أعظم ما يكون، توكأت على مرفقيها؛ لثقل بطنها
وقد أورده الشارح في هذا الموضع استدلالًا على أن (حِضْجَر) مفرد (حضاجر)
وفى البيت شاهد آخر وهو: رفع (حضجر) على القطع والابتداء ولو نصبه على الذم بإضمار فعل لجاز ذلك
(5) قال سيبويه في الكتاب (3/ 229) :"وإن سميته حضاجَر ثم حقرته صرفته لأنها إنما سميت بجمع الحضجر، سمعنا العرب يقولون: أوطبٌ حضاجر، وإنما جعل هذا اسمًا للضبع لسعة بطنها"ا. هـ وينظر: ما ينصرف ص66، والفوائد الضيائية (1/ 233) .
(6) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (1/ 294، 295) :"... والأسماء المنقولة عن الجمع كالأسماء المنقولة عن الصفة، فأدخلوا عليها الألف واللام مراعاة لجانب الصفة كـ (الحارث) و (العباس) ، فكما راعوا جانب الصفة بعد التسمية بها فكذلك راعوا جانب الجمع بعد التسمية به مفردًا كالأسماء المنقولة عن الصفة ما لم يمنع مانع كـ (حاتم) "ا. هـ وينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 128)