فهرس الكتاب
وثانيهما: أنه ينتقض بـ (شَراحِيل) [1] فإنه لم يوجد إلا مفردًا، ولا استعمل إلا علمًا، ولا جعلوه كـ (أبابيل) ؛ لأنه قد أريد بها الجمع فقدر لها مفرد، أما (شراحيل) فلم يرد به جمع [2] .
وذهب بعضهم [3] إلى أن فيها العلمية والتأنيث، وردَّ [4] بوجهين:
أحدهما: لا تأنيث فيه؛ لأنه ينطلق على الذكر والأنثى، ويجاب: بأنه مؤنث، وإن انطلق على المذكر كـ (حمامة) و (بطة) ، ويؤيده قولهم لها: (أم عامر) [5] ، وهذا لا شك في تأنيثه، لقولهم في المثل: (خَامِرِىِ أُمَّ عَامِرٍ) [6]
وثانيهما: أنه ينتقض بمثل (مساجد) اسمًا لرجل، وتأنيث الجمع غير معتبر في منع الصرف.
وذهب جماعة منهم أبو على [7] ، وابن بابشاذ [8] إلى أنها العلمية وشبة العجمة؛ لأن هذا الوزن معدوم في الآحاد، ورُدَّ بنجو: (أنمار) و (أكلب) اسمى رجلين؛ إذ هما مصروفان.
وذهب بعضهم إلى أن فيه العلمية وشبهه بأصله، ورُدَّ: بـ (شراحيل) ؛ إذ ليس أصله الجمع، إلا أن يريد شبهه بالوزن.
(1) فى اللسان (ش ر ح) (3/ 416) :"وشراحيل: اسم كأنه مضاف إلى (إيل) ، ويقال شراحين -أيضًا- بإبدال اللام نونًا عن يعقوب"ا. هـ
(2) جاء في الكتاب (3/ 229) : وأما شراحيل فتحقيره ينصرف؛ لأنه عربى، ولا يكون إلا جماعًا ا. هـ
(3) ينظر هذا القول فى: الفوائد الضيائية (1/ 233) ، وحاشية الملا صادق الكيلانى على الكافية (ل/34)
(4) ردّ الجامى على هذا المذهب في الفوائد الضيائية (1/ 233) قائلًا"... فإن قلت: لا حاجة في منع صرفه إلى اعتبار الجمعية الأصلية، فإن فيه العلمية والتأنيث، لأن الضبع هى أنثى الضبعان، قلنا: علميته غير مؤثرة، وإلا لكان بعد التنكير منصرفًا والتأنيث غير مسلم؛ لأنه علم لجنس الضبع مذكرًا كان أو مؤنثًا"ا. هـ وينظر -كذا- حاشية الملا صادق الكيلانى على الكافية (ل/ 34، 35) .
(5) قال سيبويه في الكتاب (2/ 93) :"... وللضبع: أم عامر، حضاجرُ، وجَعَارِ وجيأل وأمُّ عَنْثَل، وقَثَامِ، ويقال للضبعان قنَمُ."ا. هـ
(6) خامرى: أى استترى، وأم عامر وأم عمرو وأم عوعر الضبع: يشبه بها الأحمق، وهى كما زعموا من أحمق الدواب؛ لأنهم إذا أرادوا صيدًا رموا في حجرها بحجر، فتحسبه شيئا تصيده، فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك. ينظر: والأمثال لأبى عبيد (ص 126) ، مجمع الأمثال (1/ 422) ، والأمثال (ص 126)
(7) قال في الإيضاح (ص312) :"ولو سميت بـ (مساجد) ، رجلًا لم تصرفه لأنه شابه الأعجمى المعرفة حيث لم يكن له في الآحاد نظير .."ا. هـ
وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 130) ، وشرحها لابن القواس (1/ 128)
(8) ينظر: شرح الجمل له (1/ 346) (رسالة دكتوراة) تح د/ مصطفى أحمد إمام.
وممن ذهب إلى هذا -أيضا- ابن عصفور في المقرب ومعه المثل (ص365) .