فهرس الكتاب
وسراويل إذا لم يصرف وهو الأكثر
قوله: وسراويل إذا لم يصرف.
هذا يرد سؤالًا كالأول [1] ، بل هو أشكل؛ لأنها ليست بجمع في الأصل [2] ، فيقال: نقلت عنه؛ ولأنها نكرة.
واعلم أن فيها وجهين [3] : المنع، والصرف، وظاهر كلام المصنف وغيره [4] أن المنع أكثر وأشهر.
قال بعضهم [5] ولم يعرف سيبويه الصرف، ويفهم من كلام الجوهرى [6] خلافه، وهو أن الصرف أكثر، ولا تردد أنه الأقيس
قال:"وفى النحويين من يزعم أنه لا ينصرف في النكرة، ثم قال: ويحتج بقول [ابن] [7] مقبل:"
.... فَتىً فارسىٌّ في سَراويلَ رامحُ [8]
(1) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 233، 234)
(2) الشارح -هنا- يوافق سيبويه في أن (سراويل) ليس جمعًا حيث قال سيبويه في الكتاب (3/ 229) :"وأما (سروايل) فشئ واحد، وهو أعجمى أعرب كما أعرب الآجُرُّ إلا أن (سراويل) أشبه من كلامهم مالا ينصرف في نكرة ولا معرفة، كما أشبه (بَقَّمُ) الفعل، ولم يكن له نظير في الأسماء، فإن حقرتها اسم رجل لم تصرفها كمالا تصرف (عناق) اسم رجل"ا. هـ
(3) ينظر: شرح ألفية ابن معط (1/ 455) ، والفاخر (1/ 119)
(4) قال ابن هشام في أوضح المسالك (4/ 117) :"وسراويل، ممنوع الصرف مع أنه مفرد"وينظر: الكتاب (3/ 229) ، وما ينصرف ومالا ينصرف (ص64) ، واللباب (1/ 504) وشرح الكافية للرضى (1/ 130) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص647) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 128) ، والفاخر (1/ 119) ، والارتشاف (2/ 855) ، والمساعد (3/ 7) ، والفوائد الضيائية (1/ 234) ، والتصريح (2/ 212)
(5) هو الرضى حيث قال في شرح الكافية (1/ 132، 133) ... ونسب بعضهم إلى سيبويه أنه يقول بانصرافه -أيضا- نظرًا إلى قوله: عُرَّب كما عرب الآجر، وهو غلط؛ لأن تشبيه سيبويه له بالآجر، لأجل التعريف فقط، لا لكونه منصرفًا مثله، ألا ترى إلى قوله بعد: إلاَ أنه أشبه من كلامهم مالا ينصرف"ا. هـ .. وينظر نص سيبويه في حاشية (2) السابقة"
(6) ينظر: الصحاح (س ر و ل)
(7) (ابن) وفى الأصل (بن) وهو سهو
(8) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... أتى دونها ذَبُّ الرَّيَادِ كأنَّه
وهو لتميم بن مقبل في ديوانه (ص41) ، وشرح المفصل (1/ 64) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 850) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1500، 1501) ، وللراعى النميرى في ملحق ديوانه (ص 303) ولأوس بن حجر في إصلاح الخلل (ص272) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (1/ 130) الذبُّ: هو الثور = =الوحشى سمى بالمصدر، وذب الرياد: أى لا يستقر في موضع، ومنه قيل للثور الوحشى، ثم شبه الثور الوحشى بالفارسى ذى السراويل للسواد الذى في قوائمه، ويروى: (يمشى بهاذبُّ)
والشاهد فيه قوله: (سراويل) حيث جاء ممنوعًا من الصرف