فهرس الكتاب
وفى المنقوص الذى لا ينصرف مسألتان:-
الأولى: في لفظه، ولا يخلو من أن يكون نكرة، أو علمًا، إن كان نكرة وجب ثبوت تنوينه في حال الرفع، وسقوط يائه، وأما في النصب فيحذف تنوينه وتثبت الياء منصوبة [1] ، وأما في حال الجر فوجهان [2] :
أحدهما:- وهو الأكثر -إلحاقه بالرفع، تسقط ياؤه، ويثبت تنوينه
وثانيهما: إلحاقه بالنصب، تثبت ياؤه مفتوحة، وعليه [قوله] [3] :-
خَرِيعُ دَوَادِىَ [4] فى مَلْعَبٍ [5] ::
[وقوله] [6] :-
أبيتُ على مَعَارِىَ فاخِراتِ [7] ::
(1) ينظر: الارتشاف (2/ 889)
(2) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 128، 129) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 455، 456) ، والارتشاف (2/ 889)
(3) (، 6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) (خريع دوادى) ، وفى الأصل (صريع دادى) وهو تحريف
(5) صدر بيت من المتقارب، وعجزه: تأزّرُ طورًا وتُلْقىِ الإ زارا
وهو للكميت في الكتاب (3/ 316) ، والمقتضب (1/ 282) وتوجيه اللمع لابن الخباز (ص426) ، واللسان (دوا) (2/ 436) ، وبلا نسبة فى: ما ينصرف وما لا ينصرف (ص147) ، والخصائص (1/ 334) .
الخريع: اللينة المعاطف، والدوادى: جمع دوداة وهى آثار الأراجيح أراد أنها لصغر سنها لا تبالى كيف تتصرف لاعبة.
والشاهد فيه قوله: (دوادىَ) حيث أجرى الاسم المنقوص مجرى الصحيح فأثبت الياء، وجره بالفتحة الظاهرة، لأنه ممنوع من الصرف.
(7) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... بهنّ َُلَّوبٌ كَدم العباطِ
وهو للمتنخل الهذلى في شرح أشعار الهذليين (3/ 1268) ، وشرح ديوان الحماسة (993) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 448) ، وللهذلى في الكتاب (1/ 133) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 334) ، وضرائر الشعر لابن عصفور (32،33) ، المعارى جمع: معرى وهو الفراش، يعنى فرش الحور اللائى ذكرهن في البيت قبله، الملوب: الذى أجرى عليه الملاب وهو ضرب من الطيب، والعباط: جمع عبيط وعبيطة، وهى الناقة التى تنحر لغير علة.
والشاهد فيه إجراؤه (معارى) "فى حالة الجر مجرى الصحيح، والوجه (معار) بحذف الياء ولكنه حذفها تجنبا للزحاف، وقال ابن قتيبة في الشعر والشعراء (ص33) :"وليست هاهنا ضرورة فيحتاج الشاعر إلى أن يترك صرف معار ولو قال: (يبيت على معار فاخرات) كان الشعر موزونًا والإعراب صحيحًا، قال أبو محمد، وهكذا قرأته على أصحاب الأصمعى"ا. هـ."