فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2250

ومن ثم اختلف فى (رحمان) دون (سكران) ، و (ندمان)

من اعتبر وجود (فَعْلى) فى مؤنثه صرفه، ومن اعتبر انتفاء (فعلانة) "منعه، ورجح المصنف المنع [1] ؛ لأن (فعلان) الممنوع أكثر، وأبو حيان [2] الصرف؛ لأنه محتمل فيرده إلى أصل الأسماء، وهو الصرف."

فأما قول المصنف: (فانتفاء فعلانة) ، فهو مذهب من يعتبر الشبه كأن أمارته عندهم انتفاء (فعلانة) ، وهو -أيضًا- مذهب الكوفيين في رواية أبى حيان [3] والإمام [4] [يحيى بن حمزة[5] ].

وقوله: وقيل: وجود (فَعْلى)

يحتمل أن يكون هذا قول من يعتبر الانقلاب، وهو الفارسى [6] ، ويحتمل أن يكون قول من يعتبر الشبه بـ (فعلاء) ، أو من شبهه بـ (أحمر) لكون مؤنثه على (فعلاء) ، ويضعف هذا الاحتمال أن السماع عن ابن الحاجب.

وقيل: وجود (فَعْلى) مقصورة لا ممدودة.

قوله: ومن ثم اختلف فى (رحمان) ، دون (سكران) و (ندمان)

أى: من قال: الشرط انتفاء (فعلانة) منعه [7] ، لأنه لا يقال (رحمانة) ؛ إذ هو اسم لله تعالى لا يشاركه غيره.

ومن قال: وجود (فَعْلى) صرفه [8] ، لأنه لم يقل فيه: (رَحْمى) ، وكان التمثيل بـ (لحيان) "أولى لوجوه [9] :"

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 308) ، وممن اختار المنع ابن الناظم في شرح الألفية (ص637) حيث قال: لأنه وإن لم يكن له فعلى وجودًا فله (فعلى) تقديرا، وصححه صاحب التصريح (2/ 213) .

(2) أى: ورحج أبو حيان الصرف ينظر: الارتشاف (2/ 856) ، وحكى ابن الناظم في شرح الألفية (ص637) أن من العرب من يصرف (لحيان) حملوه على (ندمان) و (سيفان) على أنه لوكان له مؤنث لكان بالتاء"ا. هـ وينظر - أيضًا- النجم الثاقب (1/ 163) "

(3) ينظر: الارتشاف (2/ 856)

(4) ينظر: الأزهار الصافية (ص125) ، (رسالة دكتوراه) تح / العطاونة.

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(6) ينظر: الإيضاح العضدى (ص 302، 305 - 308) ، والارتشاف (2/ 856)

(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 308) ، ورجح الرضى المنع في شرح الكافية (1/ 139) ، واختاره ابن الناظم في شرح الألفية (ص637) ، والبعلى في الفاخر (1/ 111) حيث قال:"وهو المختار؛ لأنه وإن لم يكن له مؤنث موجود فله مؤنث مقدر، و (فعلى) أولى به من (فعلانة) لأنه أكثر، والتقدير في حكم الموجود بدليل الإجماع على منع (أكمر) ، و (آدر) مع أنه لا مؤنث له"ا. هـ وصححه الشيخ خالد في التصريح (2/ 213)

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 308) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 139) ، والفاخر (1/ 111) .

(9) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1440، 1441) ، والنجم الثاقب (1/ 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت