فهرس الكتاب
وزن الفعل
الأول: أن الرحمان لا يكون إلا بالألف واللام فهو منجر، فلا يظهر فيه الأمر، ولا يخرج عنهما إلا منادى [1] ، وقوله:
.... لاَ زِلْتَ رَحْمَانا [2]
شاذ.
الثانى: أنه علم لله تعالى بالغلبة، كـ (النجم) و (الصعق) وما كان علمًا من هذا فهو ممتنع بلا خلاف و-أيضًا- قد تقدم الكلام في الاسم.
الثالث: قاله ابن مالك [3] :"أن الممثل معرض لأن يذكره موصولًا بالتاء أو بألف (فَعْلى) ، لينظر ما هو اللاحق به، وتعريض الرحمن [لذلك] [4] مع وجود مندوحة مخاطرة من فاعله".
قوله: وزن الفعل
الأوزان خمسة، مختص بالاسم، وغالب فيه، ومختص بالفعل، وغالب فيه، ومشترك [يكثر فيهما[5] ]جميعًا.
أما المختص بالاسم، والغالب فيه فلا يؤثران، وأما المشترك ففيه ثلاثة مذاهب:
الأول: أنه لا يؤثر وهو قول الجمهور [6] ، روى سيبويه [7] أن العرب تصرف (كَعْسبًا) مسمى به.
(1) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1440، 1441)
(2) جزء من عجز بيت من البسيط، وهو بتمامه:
سموت بالمجد يابن الأكرمين أبا ... وأنت غيث الورى لا زالت رحمانًا
وهو بلا نسبة فى: الكشاف (1/ 7) ، ولرجل من بنى حنيفة يمدح مسيلمة الكذاب في مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف (1/ 7) .
والشاهد فيه مجئ (رحمانا) بغير الألف اللام في غير النداء شذوذًا
(3) ينظر شرح الكافية الشافية (3/ 1441)
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية
(5) (يكثر فيهما) وفى الأصل (يكثران فيه) وهو تحريف.
(6) ينظر: إصلاح الخلل (ص278) ، وشرح الجمل لا من خروف (2/ 922) ، وشرح المفصل (1/ 61) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1468) وشرح الألفية لابن الناظم (ص654) ، والمقرب ومعه المثل (ص360) ، والفاخر ... (1/ 126) ، والارتشاف (2/ 857) ، وأوضح المسالك (4/ 127) ، والهمع (1/ 104) .
(7) حيث قال في الكتاب (3/ 206، 207) :"سمعناهم يصرفون الرجل يسمى كعسبًا، وإنما هو فَعَل من الكعسبة وهو العدو الشديد مع تدانى الخطا"01هـ