فهرس الكتاب
الثانى: أنه يؤثر إن نقل من (فِعْل) نحو: (ضَرَب) من (ضَرَبَ يَضْرِبُ) ، لا من (العسل) [1] ، و (فَرَسَ) من: (فَرَسَ السَّبُعُ الفريسةَ) لامن (الَفَرس) [2] ، وهذا مذهب عيسى بن عمر [3] واحتج بقوله:
أنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّعُ الثَّنَايَا [4] ...
غير منون هكذا السماع، ومن القياس بأنا نعتبر الأصل؛ فلهذا إذا سمينا رجلًا بـ (زينب) أو (سعاد) منعنًا
(1) يقصد أنه لا يؤثر إن كان من (ضَرَب) الذى هو العسل
جاء في اللسان (ضرب) (4/ 114) : والضَّرَبُ بالتحريك: العسل الأبيض الغليظ، يذكر ويؤنث ... والضرْبُ - بتسكين الراء - لغة فيه، حكاه أبوحنيفة، قال: وذاك قليل"01هـ"
(2) "الفَرَس: واحد الحفل، والجمع أفراس، الذكر والأنثى في ذلك سواء، والفرس: نجم معروف لمشاكلته الفرس في صورته .. ، وفرس السَّبُعُ الشئ يفرسه فَرْسًا، وافترس الدابة: أخذه فدق عنُفَه ..."
ينظر: اللسان (ف ر س) (5/ 109، 110)
(3) ينظر: الكتاب (3/ 206) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص27) ، وإصلاح الخلل (ص 276) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 921) ، والإيضاح للمصنف (1/ 130) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1467) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 146) ، والفاخر (1/ 126) ، وأوضح المسالك (4/ 127) ، والمساعد (3/ 14) ، وشفاء العليل (2/ 897)
(4) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... مَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُونِى
وهو لسحيم بن وثيل فى: الكتاب (3/ 207) ، وإصلاح الخلل (ص 276) ، وشرح المفصل (3/ 62) والإيضاح للمصنف (1/ 131) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 134) ، والمغنى (2/ 719) ، والمساعد (3/ 14) والخزانة (1/ 255، 257، 266) وبلا نسبة في مجالس ثعلب (1/ 176) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 27) ، وشرح المفصل (1/ 61، 4/ 105) ، وأما لى ابن الحاجب (1/ 456) ، والمقرب ومعه المثل (ص 360) ، وأوضح المسالك (4/ 127) ، وشرح قطر الندى (ص 96) ، والمغنى ... (1/ 182) ، والهمع (1/ 105) ، والأشمونى (3/ 382) ، يصف الشاعر نفسه بالشجاعة والإقدام على المكاره، وبأنه لا يهاب أحدًا، وبأنه قوام بأعباء الأمور حمال لصعابها.
والشاهد فيه قوله: (جلا) حيث ذهب عيسى بن عمر إلى أنه ممنوع من الصرف، لأنه منقول من الفعل، ولم يشترط عيسى غلبة الوزن في الفعل، وذهب سيبويه إلى أنه جملة محكية
وفيه شاهد آخر وهو قوله:"متى أضع العمامة تعرفونى"حيث جزم بـ متى"فعلين أولهما أضع، والثانى: تعرفونى"ويروى، (وطلاع الثنايا) بالخفض، فمن رفعه جعله مدحًا لابن، ومن خفضه جعله مدحًا لـ (جلا) مجالس تعلب (1/ 176)