فهرس الكتاب
ونحو: (تأبطّ شرًّا) ، أو فعل وصف به، فهو باق على فعليته أى: (أنا ابن رجل جلا) ، ثم حذف الموصوف [1] نحو قوله:
والله مَا زيدٌ بنَامَ صاحِبُه [2] ...
أى: (برجل نام صاحبه) ، ونحو: (مَا مِنْهُما مَاتَ حَتَّى رَأَيْتُه [3] أى:(رجل مات) .
وأما المختص بالفعل والغالب فيه فهما المعتبران، وقد وقع الخلاف في وجه امتناع الجر والتنوين:
ذهب صدر الأفاضل صاحب التخمير [4] إلى أن العلة كونها منقولة عن الفعل إلى العلمية أو الوصف، فالحركة في ذلك حكاية الفعل كقوله:
بنى يَزِيدُ [5] ...
ولم يعتبر المشابهة بل هو عنده فعل محكى، وأما نحو: (أفكل) و (أيدع) مما لم يجئ فعلًا فشبيه بالفعل عنده.
(1) ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 131) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 448) ، والفاخر (1/ 126) ، وأوضح المسالك (4/ 128) ، والمغنى (2/ 719)
وضعف الرضى في شرح الكافية (1/ 148) هذا الوجه من قبل أن الموصوف بالجملة لا يحذف إلا إذا كان بعض اسم مقدر مخفوض بمن أوفى، وينظر التصريح (2/ 221) ، وجعله ابن هشام في المغنى (1/ 182) من الجائز في الشعر، وينظر (2/ 719)
(2) سبق تخريجه (ص)
(3) أورد ابن هشام هذا المثال في المغنى (2/ 719) شاهدًا على حذف الموصوف، والخلاف في تقديره بين البصريين والكوفيين.
قال:"ومثله:"ما منهما مات حتى لقيته"نقدره بأحد، ويقدرونه [يقصد الكوفيين] بمَنْ"،وقد رجح تقدير البصريين بقوله قبل ُ:"وما قدرناه أقيس؛ لأن اتصال الموصول بصلته أشد من اتصال الموصوف بصفته لتلازمهما"01هـ
(4) قال في التخمير (1/ 220) :"ووزن الفعل على نوعين: غالب ومختص، فالغالب نحو: أفعل فإنه في الفعل أكثر منه في الاسم، وهذا لما ذكرناه من أن الأسماء الواردة على هذا الوزن ضربان أحدهما: أن يكون فيه هذا الوزن مع الوصفية والعلمية، وهذا الضرب في الأصل فعل، والاسمية عارضة فيه، فلا تكون معتبرة، وثانيها: أن يكون فيه الوزن لامع الوصف ولا مع العلمية، وهذا الضرب وإن كان اسمًا محضًا إلا أنه قليل، والمختص في نحو: (ضَرَب) إن سمى به، لأن هذا الوزن لا يكاد يوجد في الأسماء"01هـ
(5) سبق تخريجه في الصفحة السابقة