ومستدلين بقوله تعالى: {ثم بدالهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه} [1]
وقوله:
ومَا رَاعَينى إلا يَسيرُ بِشُرْطَةٍ [2]
وقوله:
ما ضَّرر تَغْلِبَ وَائلٍ أهَجْوتَهَا ... أَمْ بُلْتَ حَيْثُ تَنَاطَحَ البحَرْانِ [3]
الثالث: الجواز إذا كان فعل قلب، وكان معلقًا نحو: (ظهرلى أقام زيد أم عمرو؟) و (عُلِم أذهب زيد أم بكر؟) ، والمنع إن كان غيره، وهو مذهب الفراء [4] وجماعة، وروى عن سيبويه [5]
الثانية [6] : اسم الاستفهام، واسم الشرط ونحو ذلك مماله الصدر الأكثر يمنع [7] من وقوعه فاعلًا، وأجاز ذلك جماعة [8] منهم ابن مالك [9] واحتجوا بقوله تعالى: {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} [10] {أولم يهدلهم كم أهلكنا [11] }
أو شبهه وقدم عليه
(1) يوسف: (35) ووجه الاستدلال بالآية أن قوله (لَيَسْجُنُنَّهُ) فاعل (بدا) ، وهو فعل.
(2) سبق تخريجه (ص) .
(3) البيت من الكامل: وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 344) دار صادر (بدون) ، وبلا نسبة في شرح التسهيل (2/ 105، 123) وفيه (أم بت حيث تلاطم البحران) ،والنجم الثاقب (1/ 179) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 52)
والشاهد فيه قوله: (ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها) حيث اسند الفعل على الجملة من غير حرف مصدرى
(4) ينظر: التذييل (1/ 56) ، والارتشاف (3/ 1320) ، والارتشاف (3/ 1320) ، وقد صحح ابن هشام هذه المسألة ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر المعلقات، وعلى أن الإسناد إلى مضاف محذوف لا إلى الجملة الأخرى، قال:"ألا ترى أن المعنى: (ظهر لى جواب أقام زيد) ، أى جواب قوله القائل ذلك ...."ينظر المغنى لابن هشام (2/ 462) .
(5) قال أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 56) :"وقد نسب هذا القول إلى سيبويه، وكلام سيبويه محتمل"ولعله يقصد بكلامه قوله في الكتاب (3/ 110) : ألا ترى أنك لوقلت: (بدالهم أيهم أفضل) لحسن كحسنه فى (علمت) ، كأنك قلت: (ظهر لهم أهذا؟) أفضل أم هذا"وينظر ما ذكره الأستاذ / عبد السلام هارون في الهامش (3) من الصفحة نفسها، وينظر أيضًا تفسير القرطبى (9/ 192) ، والمغنى لابن هشام (2/ 491) "
(6) من المسألتين المختلف فيهما
(7) لأنه لا يعمل فيها ماقبلها، ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 134)
(8) منهم البعلى في الفاخر (1/ 212) ، ونسبة ابن فلاح في المغنى (2/ 134) إلى الكوفيين
(9) ينظر: شرح التسهيل (2/ 123)
(10) إبراهيم: (45)
(11) السجدة: (26)