فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2250

أو كان مضمرًا متصلًا أو وقع مفعوله بعد (إلا)

دون إعراب الفاعل، انتفاؤهما دون إعراب المفعول، حصولهما معًا [1] والمراد الأول من هذه ليس إلا، والباقية يحترز عنها؛ لجواز التقديم والتأخير فيها، وإنما وجب التقديم في الطرف الأول؛ لأنا لما فقدنا الإعراب والقرينة لم يبق ما يكشف عن المراد إلا البقاء على الظاهر، والأصل أن الأول هو الفاعل

قوله: أو كان مضمرًا متصلًا

أى: الفاعل يجب تقديمه متى كان مضمرًا متصلًا نحو: (ضربتُ زيدًا) لأنه لو أخر لانفصل، وليس هذا موضع انفصال [2] ، وقد أجاز بعضهم الانفصال وتأخيره، واحترز [3] من أن يكون منفصلًا محصورًا [وسيأتى] [4] حكمه، ومن أن يكون المفعول مضمرًا متصلًا، فيجب تأخير الفاعل، ومن أن يكون الفاعل ظاهرًا فلا يجب له هذا

قوله: أو وقع مفعوله أى: مفعول الفاعل بعد"إلا"

نحو: (ما ضرب زيد إلا عمرًا) ، وإنما وجب التقديم؛ لأن المراد حصر الفاعل على المفعول، ولو قدمت المفعول لا نعكس [5] ، فأفاد حصر المفعول على الفاعل، هذا إذا قدمت المفعول وحده، فأما إذا قدمته مع (إلا) على الفاعل فقلت: (ما ضرب إلا عمرًا زيدٌ) ففيها خلاف:

البصريون [6] ، والكسائى [7] ، والفراء [8] يحيزون، ويحتجون بقوله:

(1) أى: الإعراب والقرينة

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 328) ، وشرح التسهيل (2/ 133) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 164) .

(3) أى: المصنف

(4) (وسيأتى) وفى الأصل (فسيأتى) وما أثبت أدق.

(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 329) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 167، 168) .

قال الأصبهانى في شرح الكافية (1/ 133) :"وإنما وجب تقديم الفاعل على المفعول -ههنا- لأن معنى قولنا: (ما ضرب زيدُ إلا عمرًا) : أن ضرب زيد انحصر في عمرو، وجاز أن يكون عمرو مضروبًا لشخص آخر، فلو قدم المفعول وآخر الفاعل انعكس المعنى نحو: (ما ضرب عمرًا إلا زيدٌ) ، فإن معناه أن عمرًا، ليس مضروبًا إلا لزيد، وجاز أن يكون"زيد"ضاربًا لشخص آخر"ا. هـ

(6) ينظر: الارتشاف (3/ 1349) ، وأوضح المسالك (2/ 120) ، والمساعد (1/ 406)

(7) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 134) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 590، 591) والفاخر (1/ 215) ، والارتشاف (3/ 1349) ، وأوضح المسالك (2/ 120) ، والمساعد (1/ 406) ، والنجم الثاقب (1/ 184)

(8) ينظر: معانى القرآن (2/ 100، 101) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 590، 591) ، والارتشاف (3/ 1349) ، والمساعد (1/ 406) ، ونُسب هذا الرأى إلى ابن الأنبارى فى: شرح التسهيل (2/ 134) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 591) ، والفاخر (1/ 215) ، والارتشاف (3/ 1349) ، وأوضح المسالك (2/ 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت