فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2250

أو معناها، وجب تقديمه

وذهب هذا المصنف [1] ، والجزولى [2] ، وابن مالك [3] إلى أنه يجب تقديم الفاعل مطلقًا قياسًا على (إنَّما) ، ولأن المحصور (ضربُ زيد) ، لا الضرب مطلقًا، فلا يجوز تأخير (زيد) ؛ إذ فيه قصر الضرب وحده، وهو غير مقصود ولا صحيح

وذكر جلال الدين القروينى [4] أنه قليل، وأجازه هو والسكاكى [5]

قوله: أو معناها

أى: وقع المفعول بعد معنى (إلا) ، ومعنى إلا: (إنما)

واعلم أن هذا سهو من المصنف؛ لأنه متى وقع المفعول بعد (إنما) وجب تقديمه؛ لا تفاقهم على أن الأول بعد (إنما) محصور على الثانى.

ولم يرد المصنف هذا الذى تعطيه عبارته، إنما أراد أن يقع الفاعل بعد (إنما) ، وتمثيله في الشرح يدل عليه، وهو مستقيم أعنى تمثيله بنحو: (إنما ضرب زيدٌ عمرًا) [6] ، وإنما السهو في الترجمة، وإنما وجب تقديم الفاعل متى وقع بعد (إنما) ؛ لأنه لو أخر لألبس بحصر المفعول على الفاعل، والأول هو المحصور، وبينهما فرق واضح؛ لأن المحصور لاينفك عن المحصور عليه، ولا عكس.

وإذا اتصل به ضمير مفعول أو وقع بعد (إلا)

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 329)

(2) ينظر: المقدمة الجزولية (ص51) .

(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 134) ، والمساعد (1/ 406) .

وممن ذهب إلى هذا أيضًا الشلوبين في التوطئة (ص159) ، والارتشاف (3/ 1349) ، والمساعد ... (1/ 406)

(4) هو: محمد بن عبد الرحمن بن عمر جلال الدين القزوينى ولد بالموصل، وفد دمشق ومصر، وصار قاضيًا بالشام، وتوفى سنة (739) ، من تصانيفه: الإيضاح على صاحب المفتاح في المعانى والبيان، تلخيص المفتاح للسكاكى وغيرها.

تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (2/ 150) .

(5) ينظر: مفتاح العلوم للسكاكى (ص409) ، وينظر رأيه - أيضًا - فى: الإيضاح في علوم البلاغة للإمام الخطيب القزوينى (ص239، 240) تحقيق د/ محمد السعدى فرهود وصاحبيه (دار الكتاب المصرى الطبعة السادسة 1402هـ - 1999م) .

(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت