فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2250

قوله: وإذا اتصل به ضمير مفعول

أى: بالفاعل ضمير مفعول نحو: (ضرب زيدًا غلامُه) ، وإنما وجب التأخير [1] -هنا-؛ لأنه لو قدم لعاد الضمير إلى متأخر لفظًا ورتبة [2]

قوله: أو وقع بعد (إلا)

أى: وقع الفاعل بعد (إلا) نحو: (ما ضرب عمرًا إلا زيدٌ) [3] ، وإنما وجب التقديم؛ لأن الغرض حصر المفعول على الفاعل، ولو قدمت لا نعكس [4] ، فأما لو قدمت الفاعل مع (إلا) فقلت: (ما ضرب إلا زيدٌ عمرًا) ففيها خلاف:

البصريون [5] يمنعون، وهذا اختيار المصنف [6] وأما الكسائى [7] ، والفراء [8] وجماعة فيحيزون محتجين بقوله:

مَا عَابَ إلاَّ لئيمٌ فِعْلَ ذى كَرَمٍ ... ولا هَجاقَطّ إلاَّ جُبّأٌ بَطَلا [9]

(1) "وينبغى أن يجوز عند الأخفش وابن جنى كما تقدم"شرح الكافية للرضى (1/ 171)

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 330) ، وشرح الكافية (1/ 171)

وينظر -أيضًا- المغنى لابن فلاح (2/ 179) .

(3) الفرق بين الحصرين في قولنا: (ما ضرب زيدٌ إلا عمرًا) ، وقولنا (ما ضرب زيدًا إلا عمرو) أن في قولنا (ما ضرب زيدٌ إلا عمرًا) حصرنا فعل زيد في عمرو، وذلك لا ينفى أن يكون له فاعل آخر، وفى قولنا: (ما ضرب زيدًا إلا عمرو) حصرنا جنس الفاعلية لزيد في عمرو، وذلك ينفى أن يكون له فاعل آخر، ومن صوره (ما هدى الناس إلى الإسلام إلا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -) ""

ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 178، 179) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 167)

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 330) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 172)

(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 134) ، وأوضح المسالك (2/ 129) ، والمساعد (1/ 406، 407)

(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 330، 331)

(7) ينظر: رأى الكسائى في معانى القرآن للفراء (2/ 101) ، وشرح التسهيل (2/ 134) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 170) ، والارتشاف (3/ 1349) ، وأوضح المسالك (2/ 129) ، والمساعد (1/ 406) ، وشفاء العليل (1/ 422) ، والتصريح (1/ 284) .

(8) هذا ما نسب إليه فى: الارتشاف (3/ 1349) ، والنجم الثاقب (1/ 186) ، والهمع (1/ 517)

وما في معانى القرآن له (2/ 100، 101) يخالف ذلك، حيث جوَّز ذلك على كلامين فقال:"فإن قلت: (ما ضرب إلا أخوك زيدًا) أو (ما مرَّ إلا أخوك بزيد) فإنه على كلامين تريد: ما مر إلا أخوك، ثم تقول: (مَرَّ بزيد) ورأيت الكسائى يجعل (إلا) مع الجحد والاستفهام بمنزلة (غير) فينصب ما أشبه هذا على كلمة واحدة، واحتج بقول الشاعر:"

فلم يدر إلا الله ُ ما هيجَّت لَنَا:: أَهِلَّهُ أناءِ الديار وشامُهَا

ولا حجة له في ذلك؛ لأن (ما) فى موضع (أى) فلها فعل مضمر على كلامين، ولكنه حَسُن ..."01هـ"

(9) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: أوضح المسالك (2/ 129) ، وتخليص الشواهد (ص487) والمساعد (1/ 407) ، والتصريح (1/ 284) ، والهمع (1/ 517) ، والأشمونى (2/ 82)

ويروى: (ولا جفا) مكان (ولا هجا) ... =

= والشاهد فيه تقديم الفاعل المحصور بـ (إلا) فى (ما عاب إلا ليئمٌ فعل ذى كرم) وفى (ولا هجا قط إلا جبأ بطلا) والأصل: (ما عاب فعل ذى كرم إلا ليئم) و (لا هجا قط بطلا إلا جبأ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت