وقد يحذف الفعل لقيام قرينة
كان متصلًا تقدم واتصلا بالفعل نحو: (ضربتنى) ، وكذا إن استتر نحو: (ضربنى) على تفصيل يجئ في المضمر إن شاء الله تعالى.
قوله وقد يحذف الفعل لقيام قرينة
الحذف بالنسبة إلى الفعل، وبالنسبة إلى الفاعل، وبالنسبة إليهما [1]
أما حذف الفعل وحده فهو ما ذكر، وفى إتيانه بقد تنبيه على أن الأصل أن لا يحذف، لأنه أحد جزأى الجملة، ولابد متى حذف من قرنمة، وهى حالية ومقالية، الحالية. كقولك: لقوم محدقين إلى الهلال: (الهلالُ والله) ، أى: (ظهر أو بدا) ، ويحتمل
أن يكون خبرًا أو مبتدأ، والمقالية في المجاب به نفى أو استفهام أو يتقدمه كلام يشعر به، فالنفى [نحو] [2] : (بل زيدٌ) لمن قال: (ما قام أحد) ، والاستفهام [نحو] : (زيدٌ) لمن قال: (هل قام أحد؟)
والمشعر به كلام نحو:
لِيُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصُومةٍ [3] ...
[والمرفوع] [4] جواب استفهام مقدر [5]
(1) نحو: قولك، (زيدًا) لمن قال: (من اكرمْ؟) "شرح التسهيل (2/ 121) "
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ومختبطٌ ممَّا تُطيحُ الطَّوائحُ
وهو للحارث بن نهيك فى: الكتاب (1/ 288) ، وشرح المفصل (1/ 80) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 173، 174) ، ولنهشل بن حرى في الخزانة (1/ 303) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 295 - 297) ، وللحارث بن ضرار النهشلى في شرح أبيات سيبويه (1/ 205) وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 366، 398) ، والإيضاح العضدى (ص115) ، والمحتسب (1/ 230) ، والخصائص (2/ 353، 424) ، وأمالى ابن الحاجب (1/ 447) ، والايضاح في شرح المفصل (1/ 173) ، وشرح التسهيل (2/ 119) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 143) ، والإقليد (1/ 296) ، ومغنى اللبيب (2/ 711) ، والهمع (1/ 514) .
والشاهد فيه قوله: ضارع لخصومة"حيث حذف عامل الفاعل لقرينة والتقدير: (يبكيه ضارع) ، كأنه قيل: من يبكيه؟ فقيل: ضارع أى: يبكيه ضارع ثم حذف الفعل، وقد رواه الأصمعى: ليَبك يزيدَ ضارعٌ على بنية الفاعل، وحينئذٍ لم يكن فيه استشهاد ينظر: شرح الكافية للأصبهانى (1/ 138، 139) "
(4) مابين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(5) أى: ارتفاع (ضارع) بفعل حملًا على المعنى كأنه قيل (من يبكيه؟) فقيل: (يبكيه ضارع لخصومة ومختبط) ، ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 224) .