فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2250

الهالك في الحقيقة، وجعل (شركاؤهم) فى الآية فاعلًا للمصدر، وكأنه خفى عليهم ما ذكره البيانيون في ذلك.

تَجِلُّ عَن الدقيقِ فهومُ قَوْمٍ:: فيقُضى للمُجلَّ على المدقَّ

ومما يبطل قولهم قوله تعالى: {يُسبَّح له فيها بالغدو والآصال. رِجالٌ} [1] فلابد في هذا من التقدير [2]

ومنهم من جعله على الحذف وهم الجمهور، ثم اختلفوا في مسألتين:

الأولى: علام ارتفع؟

فقيل [3] : هو فاعل كما ذكره المصنف؛ لأن القرينة فعلية، وهو اختياره [4]

وقيل [5] : هو مبتدأ، وهو قول صاحب التخمير [6] ، قال: لأن السؤال عن الفاعل، أما الفعل فهو معروف، والفاعل مقدم، فكذا يكون الجواب تقديره: (ضارع لخصومة يبكيه) [7] .

(1) النور (36،37) فيمن قرأ (يسبح) بفتح الباء، وهى قراءة ابن عامر وأبى بكر في التذكرة في القراءات (ص385) ، والإقناع في القراءات السبع (ص434) ، والمكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر للنشار (ص276) تحقيق / أحمد محمود عبد السميع الشافعى الحفيان (دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى 1422 - 2001م) ، والنشر (2/ 332) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص411) ، والمغنى في توجيه القراءات العشر المتواترة د/ محمد سالم محيسن، دار الجيل (3/ 80) مكتبة الكليات الأزهرية (ط الثالثة 1413 - 1993م)

(2) لأن"رجال"لا يصلح أن يكون فاعلًا ولا مفعولًا لما لم يسم فاعله بـ (يسبَّح) لبناء (يسبحَّ) البناء الذى يجب معه حذف الفاعل، وللفساد المعنى؛ لأنه يؤدى إلى أن يكون الرجال هم المسبحين، فوجب أن يقدر فاعلًا حذف فعله لتقدم ما يدل عليه، ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 333) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 223) ، وشرح التسهيل (2/ 118)

(3) ذهب ابن هشام إلى هذا في أوضح المسالك (2/ 95) حيث قال:"أى يسبحه رجال ويبكيه ضارع، وهو قياسى وفاقًا للجرمى وابن جنى"، ورجحه في المغنى (2/ 711) حيث قال:"ولا تقدر هذه المرفوعات مبتدآت حذفت أخبارها، لأن هذه الأسماء قد ثبتت فاعليتها في رواية من بنى الفعل فيهن للفاعل"

وممن قال بهذا الرأى -أيضا- المبرد في المقتضب (3/ 282) ، وابن جنى في الخصائص (2/ 353، 424) ، وابن مالك في شرح الكافية الشافية (2/ 593،594) ، وابن فلاح في المغنى (2/ 222 - 224) ، وصاحب الإقليد (1/ 596) ، والبعلى في الفاخر (1/ 209) وأبو حيان في الارتشاف (3/ 1323) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 138)

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 332 - 334) ، والايضاح للمصنف (1/ 173)

(5) رده ابن هشام في المغنى (2/ 711) ، وقد تقدم ذكر كلامه في حاشية (3)

(6) ينظر: التخمير (1/ 245، 246)

(7) ينظر: التخمير (1/ 245) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت