فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2250

وقيل: يقاس يشرط أن لا يمكن حمله على أنه فاعل نحو (أكُِلَ الطعامُ زيدٌ) يحترز عن نحو (يُوعَظ في المسجدِ رجالٌ) فليس منه عنده؛ لإمكان إقامته مقام الفاعل، وهذا قول ابن مالك [1] .

ويحتمل أن يكون هذا خلافًا في أول المسألة، منهم من حمله على الحذف، ومنهم من لم يحمله على الحذف، وهذا فصَّل فقال: إن أمكن حمله على أنه فاعل لم يكن من الحذف، وإن لم يمكن فهو من الحذف، وهذا المفهوم.

قوله:- ووجوبًا [فى] [2] مثل: {وإن أحد من المشركين استجارك} [3]

ومثله (هل زيد خرج؟) وقوله تعالى {قل لو أنتم تملكون} [4] وهو كل موضع دخل فيه ما يختص بالفعل من حرف شرط، أو غيره على الاسم، وإنما وجب التقدير؛ لأنَّ (إنْ) ونحوها

23/أ من خواص الفعل [5] / فلابُدَّ لها منه لفظًا أو تقديرًا، وإنما وجب الحذف؛ لأنه قد فسر بقولك: {استجارك} ، وهم لا يجمعون بين المفسَر والمفسِر [6] هذا قول البصريين

أعنى: تقدير الفعل ورفع الاسم به كما ذكر، والمذاهب ثلاثة:

منهم [7] من قال: هو فاعل لفعل مقدر كما ذكرناه

ومنهم من جعله مبتدأ ما بعده خبره، وروى عن الجرمى [8] ، ولا يرون هذه الحروف مختصة بالفعل، ومنهم [9] من جوز الأمرين كونه فاعلًا لفعل محذوف، وكونه مبتدأ، وروى عن

(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 118) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 592) ، والمساعد (1/ 394) .

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(3) التوبة: (6)

(4) الإسراء: (100)

(5) قال في الكتاب (3/ 113، 114) :"واعلم أن قولهم في الشعر: (إن زيدٌ يأتك يكن كذا) ، إنما ارتفع على فعل هذا تفسيره، كما كان ذلك في قولك: (إن زيدًا رأيته يكن ذلك) ؛ لأنه لا تبتدأ بعدها الأسماء، ثم يبنى عليها."ا. هـ

(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 335) ، والإيضاح للمصنف (1/ 176) ، وشرح الشذور (ص195)

(7) من القائلين بهذا: الزمخشرى في الكشاف (2/ 248) ، والعكبرى في الإملاء (2/ 11) ، وابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (1/ 335) ، والإيضاح (1/ 176) ، والبعلى فى: الفاخر (1/ 206) ، وأبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1869، 2176)

(8) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2176) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 143)

(9) وإلى هذا ذهب الأخفش حيث جوز الوجهين، والفاعلية عنده أقيس، فقال في معانى القرآن (2/ 550، 551) "وقال: (وإن أحد من المشركين استجارك) فابتدأ بعد (إنْ) ، وأن يكون رفع (أحدًا) على فعل مضمر أقيس الوجهين؛ لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها "01هـ ...

وقد جوز الأصبهانى الوجهين -أيضًا- في شرح الكافية (1/ 144) ... =

= وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 175) ، والفاخر (1/ 206) ، والمساعد (1/ 387)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت