وغير ذلك، وإنما الممتنع أن يطرح ولا يقدر، ولقوله تعالى: {ثم بدالهم من بعد [ما] راوا الآيات} [1] ، وقوله: {وتبين لكم كيف فعلنا} [2] وقوله: {أو لم يهد لهم كم أهلكنا} [3] وقوله: {وكقد جاءك من نبأ المرسلين} [4] ، وقال الشاعر:
فإِنْ كَانَ لاَ يُرْضِيكَ حَتَّى تَرُدَّنىِ [5] ...
وأجيب [6] [بأن] [7] الأصل عدم الحذف، وما احتج به محتمل، والاستتار كثير في الفاعل أما قوله: {ثم بدالهم} فقيل [8] : الفاعل {ليسجننه} ، وقيل: فاعله ضمير مستتر يفسره (بدا) أى: (بدا هو) بمعنى: (بداءً) كقوله: {اعدلوا هو أقرب} [9] ، وهذا تأويل كثير من النحاة [10] ، وروى عن المبرد [11]
(1) يوسف: (35) "وما"ساقطة من الأصل
(2) إبراهيم: (45)
(3) السجدة: (26)
(4) الأنعام: (34)
(5) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... إلى قَطَرىٍّ لا إخَالُكَ رَاضيا
وهو لسَّوار بن مُضرَّب في النوادر لأبى زيد (ص233) ، التصريح (1/ 272) ، والمقاصد النحوية (2/ 451) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 433) ، والمحتسب (2/ 192) ، وشرح المفصل (1/ 80) ، وشرح التسهيل (2/ 123، 3/ 264) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 600) ، وأوضح المسالك (2/ 90) ، والأشمونى (2/ 63) ، قَطَرىّ: هو قطرى بن الفجاءة رأس من رؤوس الخوارج، (لا إخالك راضيا) لا أظنك ترضى
والشاهد فيه قوله: (فإن كان لا يرضيك) حيث ذهب الكسائى إلى أن اسم كان على تقدير نقصانها، أو فاعلها على تقدير تمامها محذوف، وتمسك بهذا البيت وما يشبهه.
(6) ينظر: شرح الكافية الشافية (2/ 600) ، وقد أبطل ابن فلاح مذهب الكسائى: بأن الفعل لا يتحقق من غير إسناد إلى فاعل، كما أن الفاعل لا يتحقق من غير إسناد الفعل إليه ينظر: المغنى (2/ 229، 230)
(7) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل
(8) هذا قول هشام وثعلب، كما جاء فى: التذييل والتكميل (1/ 56) ، والمغنى لابن هشام (2/ 491، 492)
وينظر ما سبق في هذه المسألة (ص ... ) من التحقيق.
(9) المائدة: (8)
(10) من هؤلاء النحويين أبو على الفارسى في كتاب الشعر (1/ 225، 2/ 506، 507) ، والزمخشرى في الكشاف (2/ 468) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 157) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 122) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 600) ، وابن هشام في شرح الشذور (ص196)
(11) لم أجد له نصًا في ذلك، وينظر: التذييل والتكميل (1/ 55) ، وتفسير القرطبى (9/ 192)
وينظر: ما ذكر في هذه المسألة (ص ... ) من التحقيق