فقيل [1] : الفاعل مصدر منسبك من الجملة الاستفهامية، أى: (فِعْلنا) ، و (إهلاكنا)
وقيل [2] : مصدر من الفعل أى: (تبيين) و (هداية) ثم أضمروا
[وأ] ما [3] {ولقد جاءك من نبأ المرسلين} [4] ، فقيل [5] : (من) زائدة، وقيل [6] : الصفة نائبة مناب الفاعل، ولم يمنع إلا حذفه، [ولا صفة] [7]
وأما قوله:
.حتى تردنى ...
فقيل [8] : ضمير يفسره قرينة الحال معناه: (لا يرضيك ما تشاهده) .
كقولهم: (إذا كان غدًا فائتنى) ، أى: (ما نحن عليه) ، والمراد أن فى (كان) ضميرًا هذا يفسره.
وقيل [9] : مصدر [منسبك] [10] من الجملة أى: (إلا رَدّك لى)
(1) من القائلين بهذا العكبرى في الإملاء (2/ 128) حيث قال:"قوله تعالى: {يهد لهم} فى فاعله وجهان: أحدهما ضمير اسم الله تعالى، أى: ألم يبين الله لهم ، والثانى: أن يكون الفاعل ما دل عليه أهلكنا، أى: إهلاكنا، والجملة مفسرة له .."01هـ
(2) ينظر: شرح الشذور (ص196، 197) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(4) الأنعام: (34)
(5) هذا على الأخفش الذى يرى جواز زيادتها في الإيجاب قال العكبرى في الإملاء (1/ 240) :"وأجاز الأخفش أن تكون (من) زائدة، والفاعل {نبأ المرسلين} ، وسيبويه لا يجيز زيادتها في الواجب، ولا يجوز عند الجميع أن تكون (من) صفة لمحذوف؛ لأن الفاعل لا يحذف ...."01هـ
وينظر: معانى القرآن للأخفش (2/ 488) ، ومغنى اللبيب (1/ 355)
(6) قال الفارسى في قول الأعشى:
هذا النهارُ بدالها مِنْ هَمِّها: ما بالها بالليل زال زوالَها
:"ومن استجازحذف الفاعل ممن خالف سيبويه، جاز على قياس قوله أن يكون (من همها) صفة للفاعل المحذوف، كأنه: بدالها بدوٌ من همها، فتحذف الفاعل، وتقيم صفته مقامه، ولا تضمره في الفعل"كتاب الشعر (1/ 225، 226)
(7) ما بين المعقوفين، هكذا في الأصل
(8) من القائلين بهذا الفارسى في كتاب الشعر (2/ 506) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 123) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 601)
(9) قال الفارسى في كتاب الشعر (2/ 507) :"وقال بعض البغداديين، في قوله: (فإن كنت لا يرضيك) حمله على المعنى، كأنه قال: لا يرضيك إلا أن تُردَّنى إلى قطرى، و"حتى"دل عليه، فهذا غير بعيد"01هـ وفى حاشية يس على التصريح (1/ 272) :"وهذا البيت لو حملت"حتى"فيه على أنها اسثناء كإلا، لا غائية .... لكان ما بعدها فاعل يرضيك على الاستثناء المفرغ في الفاعل، والمعنى: فإن كان لا يرضيك إلا أن تردنى أى ردك إياى ...."01هـ
(10) (منسبك) وفى الأصل (منسكب) وهو تحريف