وأجيب [1] : بأنه على خلاف الأصل، فيقر حيث ورد، أو يقاس في غير التنازع.
الثانى: جوازه مطلقا [2] ، ويضمر مثنى، قالوا: إذا جاز ان يفسر الفعل المصدر نحو: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} [3] ، والكل الجزء نحو:
وكأنَّ فِى العَيْنَينِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ:: أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ [4]
فكذا هنا.
وقد جعل من تفسير الجزء الكل [5] {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها} [6] ، إلا أنه يقال: تفسير اللفظ خلاف الأصل، وتفسير الجزء خلاف الأصل -أيضًا- فاجتمع ضعف إلى ضعف فامتنع.
الثالث: التفصيل، وهو قول الأكثرين [7] ، فإن تطابقا جاز الإضمار، وإلا لم يجز.
فمنهم [8] من يجعل وجه المنع عدم تطابق المفسَّر والمفسَّر فلا يصح الإضمار ولا الحذف، ومنهم من يجعله عدم صلاحية غير العامل للعمل في المتنازع؛ لأن المفرد لا يخبر عنه المثنى والجمع، ولا العكس، فكل معمول متعين لعامله، فأين التنازع؟، فيلزم منه [محذورٌ] [9] ، وإن اختلفا لم يجز.
قوله: وقول امرئ القيس:
(1) هذا الجواب لأبى حيان كما جاء في الهمع (3/ 97، 98)
(2) هذا راى الكوفيين في الأشمونى (2/ 157)
(3) المائدة: (8)
(4) سبق تخريجه (ص)
(5) فإن الذهب والفضة بعض المكنوزات، فأغنى ذكرهما عن ذكر الجميع حتى كأنه قيل: (والذين يكنزون أصناف ما يكنز ولا ينفقونها) "شرح التسهيل (1/ 158) "
(6) التوبة: (34)
(7) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 244)
(8) ينظر: أمالى ابن الحاجب (2/ 499، 500)
(9) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل