فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2250

وقيل: تقديره: (ولم أطلب الكثير) ، وهو تقدير الكوفيين، وقيل [1] :تقديره: ( [ولم أطلب] [2] قليلًا من المال) [3] ؛ لدلالة الظاهر عليه، ولأنه أبلغ، إذ نفى القليل يدخل فيه نفى الكثير، وهو مثل:

(نِعْمَ العبدُ صهيبٌ لو لم يخف الله لم يعصه) [4] ، إذا قيل: يلزم (ولكنى لم اسع لأدنى / 27/ب معيشة فطلبت قليلًا) ، ونظير البيت [5] قول الشاعر:

عِدِيْنَا بالتَّواصُلِ منْكِ إنَّا:: نُحِبُّ و لو مَطَلْتِ الواعِدِيْنَا [6]

أى: (نحب الواعدين ولو مَطَلِْتنَا) [7]

ومثله ما روى عنه -صلى الله عليه وآله وسلم - (من سقى صبيًا لا يعقل خمرًا سقاه الله حماة نار جنهم) [8] أى: لا يعقل قبح القبيح

(1) ينظر: النجم الثاقب (1/ 216، 217)

(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(3) ينظر: المقتصد (1/ 343)

(4) ينظر: كشف الخفاء ومزيل الإلياس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للعجلونى (2/ 428، 429) تصحيح / أحمد القلاش، (مكتبة التراث الاسلامى -حلب، دار التراث بالقاهرة، بدون)

(5) أى: في عدم توجه الثانى على ما وجه إليه الأول

(6) البيت من الوافر، وهو لابن قيس الرقيات في ديوانه (ص137) وصدره فيه: عدينا في غدٍ ما شئت، إنا وهو بلا نسبة في المغنى لابن فلاح (2/ 41) ، وشرح اللمحة (2/ 120) والشاهد فيه أنه نصب (الواعدين) بالفعل الأول وهو (نحب) ، وأما الفعل الثانى وهو (مطلت) فلا يتوجه إلى الواعدين، وإنما هو موجه إلى الموعودين أى: ولو مطلتنا.

(7) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 241)

(8) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ فيما رجعت إليه من كتب الصحاح ولكن جاء في مسند الإمام أحمد (5/ 257) عن أبى أمامة من حديث طويل:" ولا يسقيها صبيًا صغيرًا إلا سقيته مكانها من حميم جهنم"=

= ويبدو أن الشارح نقل هذا الحديث عن التخمير حيث قال صاحب التخمير فى (1/ 243) "ونظيره من حيث لم يوجه فيه الفعل الثانى إلى ما وجه إليه الأول، ما روى عن أبى أمامه الباهلى عن النبى - صلى الله عليه وسلم:"من سقى صبيًا لا يعقل خمرًا سقاه الله كما سقاه حميم جهنم"ا. هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت