وإذا وجد المفعول به تعين له تقول: (ضُرِبُ زيدٌ يوم الجمعة أمام الأمير ضربًا شديدُا في داره) فتعين (زيدٌ) ....
ورد [1] : بأنه لا مصدر لها؛ لقيام خبرها مقامه، وقال الكسائى [2] ، فيها ضمير مجهول قائم مقام اسمها، وقال الفراء [3] : هى فارغة.
قوله: إذا وجد المفعول به تعين له [4]
هذا كلام فيما يجوز أن يقام، وهو المفعول به الصريح، وهو المسَّرح، وبحرف الجر سوى ما ذكر من باب (علمت) ونحوها، والظرف المتصرف المؤقت من الزمان والمكان، والمصدر المخصص، وقد نبه المصنف على ذلك بالأمثلة، ثم ذكر أن المفعول به إذا وجد تعين له دون الباقية، وفى هذا خلاف وتفصيل:
لا يخلو المفعول به من أن يكون مسَّرحا أو بحرف جر، والمسَّرح لا يخلو من أن يكون أصله أن يتعدى إليه الفعل بنفسه أو بحرف جر، إن كان أصله التعدى بحرف الجر نحو: (اخترت الرجال عمرًا) فذهب الجمهور [5] إلى أنه كالملفوظ فيه بحرف الجر، لا يجوز أن يقام مع وجود المفعول به المسرح، كما في ظرف الزمان والمكان، وذهب بعضهم [6] إلى أنه يصير
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 535)
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 130) ، والارتشاف (3/ 1326) ، والهمع (1/ 524)
(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 130) ، والارتشاف (3/ 1326) والمساعد (1/ 400) ، وشفاء العليل (1/ 420) ، والهمع (1/ 524)
(4) جاء في شرح اللمحة (1/ 317) :"وإذا وجد المفعول به تعين للنيابة، فنقول: (ضرب زيدٌ ضربًا شديدًا) ، ولا يجوز: (ضُرِبَ ضربٌ شديدٌ زيدًا) ا. هـ"
(5) ينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/ 538) ، والمقرب (ص 121) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 206) ، والارتشاف (3/ 1331) ، والمساعد (1/ 398) ، والهمع (1/ 520) ومنه قول الفرزدق:
ومنا الذى اختير الرجالَ سماحةً ... وبرًا إذا هبَّ الرياح الزعازع
فإن نائب الفاعل مستتر، وهو المفعول الأول الذى تعدى إليه الفعل بنفسه، و (الرجال) مفعول ثان لاختير منصوب بنزع الخافض، والأصل: (من الرجال)
(6) منهم: الفراء والسيرافى، وابن مالك. ... =
= قال ابن مالك في التسهيل:"ولا يمتنع نيابة المنصوب بسقوط الجار مع وجود المنصوب بنفس الفعل ..."التسهيل بشرحه (2/ 124) ، ولم يتعرض لهذه المسأله في شرحه ينظر التذييل (6/ 242) والارتشاف (3/ 1332) ، والمساعد (1/ 398) ، وشفاء العليل (1/ 418، 419، والهمع(1/ 520)