فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2250

كالمسرح الأصلى فتكون بالخيار في إقامة أيهما شئت، نحو، (اختير الرجالُ زيدًا) ، و (اختير زيدٌ الرجال) .

وإن كان أصله التعدى بنفسه - وهو الذى ذكر المصنف - فذهب الجمهور [1] من البصريين إلى أنه لا يجوز إقامة غيره مقام الفاعل مع وجوده؛ لأنه دلالته عليه أقوى، فأما المصدر فهو نفس الفعل، فلا فائدة فيه [2] ، وذهب الأخفش والكوفيون [3] إلى جواز إقامة غيره مع وجوده، وروى عن الأخفش [4] أنه يشترط فيما يقام أن يتقدم على المفعول به فإن لم يتقدم لم يجز عنده [5] ، واستدلوا على الجواز بقراءة من قرأ: {ليجزى قومًا بما كانوا يكسبون} [6] ، وبقوله:

.... لَسُبٌ بذلك الجرو الكلابا [7]

(1) ينظر: المقدمة الجزولية (ص142) ، وتوجيه اللمع (ص131، 132) ، والايضاح للمصنف (2/ 58) والتوطئة (ص 239) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 210) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 192) ، والارتشاف (3/ 1338) ، وشرح اللمحة (1/ 317) ، وأوضح المسالك (2/ 149) ،وشرح الشذور (ص 192) ، والمساعد (1/ 399) ، والهمع (1/ 520) .

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 351) .

(3) ينظر: التبيين (صـ 268) وما بعدها والإيضاح للمصنف (2/ 58) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 186) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 210، 211) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 192، 193) ، والارتشاف (3/ 1339) وشرح اللمحة (1/ 320) ، وأوضح المسالك (2/ 149) ، وشرح القطر (ص 207) ، وائتلاف النصرة (ص 77، 78) والهمع (1/ 520، 521) ، والموفى في النحو الكوفي (ص20، 21) ، ووافقهم ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 128) حيث قال: وأجاز هو [الأخفش] و الكوفيون نيابة غير المفعول به مع وجوده، وبقولهم أقول؛ إذ لا مانع من ذلك مع أنه وارد عن العرب"ا. هـ وينظر، شرح عمدة الحافظ (1/ 186) ، والمساعد (1/ 398) ."

(4) ينظر رأيه في شرح التسهيل (2/ 128، 129) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 186) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 194) ، والفاخر (1/ 223) ، والارتشاف (3/ 1338، 1339) وشرح اللمحة (1/ 317) وأوضح المسالك (2/ 149) وشرح القطر (صـ207) ، والمساعد (1/ 399) ، والتصريح (1/ 291) ، والهمع (1/ 520،521) .

(5) وعلى هذا لا يكون الأخفش موافق للكوفيين، وتكون المذاهب في المسألة ثلاثة:

المنع مطلقًا، وهو قول جمهور البصريين، والجواز مطلقا، وهو قول الكوفيين، والتفصيل بين أن يتقدم غير المفعول به فيجوز إقامته، أو يتأخر فيتعين المفعول به، وهو مذهب الأخفش. ينظر المساعد (1/ 399) .

(6) الجاثية: (14) . ... =

=والقراءة بضم الباء وفتح الزاى لأبى جعفر فى: النشر (2/ 372) ، وتقريبه (صـ173) ، والبحر المحيط (8/ 45) .

الفراء في معانى القرآن (3/ 46) :"وقد قرأ بعض القراء فيما ذكر لى (ليُجزى قومًا) وهو في الظاهر لحن، فإن كان أضمر فى"يجزى"فعلا يقع به الرفع كما تقول: أعطى ثوبًا ليُجزى ذلك الجزاء قومًا فهو وجه". ا. هـ

(7) عجز بيت من الوافر، وصدره: ولو وَلَدْت قُفَيْزةُ جَرْوَ كَلْب

وهو لجرير في توجيه اللمع (صـ132،133) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 397) وشرح المفصل (7/ 75) ، وشرح التسهيل (2/ 128) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 211) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 193) ، وشرحها لابن القواس (1/ 150) ، والتذييل (6/ 244) ،والنجم الثاقب (1/ 224) ، وأتلاف النصرة (صـ78) ، والهمع (1/ 521) .

قفيزة: اسم أم الفرزدق، الجرو: ولد السبع.

والشاهد فيه قوله (لسُبّ بذلك الجرو) حيث أقام الجار والمجرور مقام الفاعل مع وجود المفعول به الصريح هذا على رأى الكوفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت