لجاز (سيرت بهند) ، ولجاز الإتباع على المحل [1] فتقول: سير بزيد العاقلُ، ثم اختلفوا في المقام إذا قلت: (سير بزيد) ، و (مر بعمرو) حيث لا يكون زائدًا:
فذهب بعضهم [2] إلى أنه ضمير المصدر، ولهذا يذكر الفعل [3] ، وذهب بعضهم [4] إلى أن (سير بزيد) على إضمار الطريق؛ لأن السير لا يكون إلا في مكان.
وذهب الكسائى وهشام [5] إلى أن فيه ضمير مجهولٍ، يحتمل أن يراد به المصدر، أو الزمان أو المكان.
فإن لم يكن فالجميع سواء والأول من باب أعطيت أولى من الثانى
قوله: فإن لم يكن أى المفعول به فالجميع سواء المصدر، وظرفا الزمان والمكان، والمفعول بحرف جر، وفى ذلك خلاف:
ذهب الزمخشرى [6] وهذا المصنف إلى ما ذكر، وهو أنها مستوية الأقدام تقيم أيها شئت، والأولى أن تقدم ما أقمته منها إلى جانب الفعل.
(1) ينظر: الارتشاف (3/ 1337) .
(2) منهم: ابن درستويه، والسهيلى، والرندى.
ينظر التذييل (6/ 228) ، والارتشاف (3/ 1336، 1337) ، وأوضح المسالك (2/ 138) ، والتصريح (1/ 287) ، والهمع (1/ 523) . والأشمونى (2/ 95) .
(3) فى نحو (مُفرّ بهند) ينظر: أوضح المسالك (2/ 138) ، والتصريح (1/ 287) .
(4) كالمبرد في مقتضبه (4/ 52) ، وابن السَّراج في أصوله (1/ 79، 80) .
(5) ينظر رأيهما فى: إصلاح الخلل (صـ196) ، والارتشاف (3/ 1336) ، ونقل السيوطى والصّبان هذا القول عن ابن هشام الخضراوى ينظر: اللهمع (1/ 522) ، وحاشية الصبان (2/ 95) .
وذهب الفراء إلى أن حرف الجر وحده هو الذى في موضع رفع.
ينظر التعليقة لابن النحاس (1/ 286) ، والارتشاف (3/ 1336) ، والهمع (1/ 522) ، وحاشية الصبان (2/ 95) .
(6) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 59) ، والإقليد (3/ 1542) ، وإلى هذا ذهب ابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة (2/ 374) ، والجزولى في المقدمة (صـ142) ، والشلوبين في التوطئة (صـ239) .