وذهب ابن عصفور [1] إلى أن المصدر أولى؛ لقوة دلالته على الفعل، وذهب يحيى بن معط [2] إلى أن المجرور أولى [3] ؛ لأنه أخو الصريح.
وذهب أبو حيَّان [4] إلى أن ظرف المكان أولى؛ لأن دلالة الفعل عليه لزومية كالمفعول به، فأما الزمانى والمصدر فيدل عليهما بلفظه فلا فائدة، وأما ذو حرف الجر؛ فلأن فيه خلافًا.
قوله: والأول من باب (أعطيت) أولى من الثانى.
(1) حيث قال في المقرب (ص121) :"فإن لم يكن للفعل مفعول به مُسَرَّح أقمت أى البواقى شئت إلا أن إقامة المصدر المختص في اللفظ أولى من إقامة غيره"أ. هـ. وكذا فى: شرح الجمل (1/ 539) .
(2) هو يحيى بن عبد المعطى بن عبد النور الزواوى، عالم بالعربية والأدب، سكن دمشق، ثم انتقل إلى مصر حيث درس وتوفى بها من مؤلفاته: (الدرة الألفية في علم العربية) و (العقود والقوانين) فى النحو، و (المثلث) فى اللغة توفى سنة (628هـ) .
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 344) ، والأعلام (8/ 155)
(3) قال ابن معط في ألفيته: ... فالأسبق المجرورُ والمصادرُ ... ثم الزمِانُ والمكانُ آخرُ
فإن تقُلْ (سِيْرَ) بزيدٍ سَيْرا ... يَوْمَيْنِ فرسَخَين كان خَيْرا
ينظر: الغرة المختصة (1/ 302، 303) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 622، 624) والصفوة الصفية (1/ 557) .
(4) ينظر: التذييل (6/ 248) ، والارتشاف (3/ 1339) .
وذهب الرضى إلى أن ما كان أدخل في عناية المتكلم فهو أولى بالنيابة.
حيث قال في شرح الكافية (1/ 195) ... والأولى أن يقال: كل ما كان أدخل في عناية المتكلم واهتمامه بذكره وتخصيص الفعل به، فهو أولى بالنيابة، وذلك إذنُ اختياره"أ. هـ."