فالمبتدأ: هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية مسندًا إليه أو الصفة الواقعة بعد حرف النفى وألف الاستفهام
قوله: فالمبتدأ هو الاسم
الاسم جنس للحد.
(المجرد عن العوامل اللفظية)
خرج اسم كان ونحوه، وقيد باللفظية [احتراز عن] [1] المعنوية، فإنه لا يتجرد عنها، وهذا على اختياره أن عاملهما معنوى.
(مسندًا) إليه خرج الخبر
[أ] [2] والصفة الواقعة بعد حرف النفى، وألف الاستفهام؛ إذ هى من جملة ما هو مبتدأ، وقد خرجت بقوله: (مسندًا) فاستدركها بأن ذكرها، وقيدها بـ (حرف النفى، وألف الاستفهام) ؛ لأنها إذا لم تكن معهما لم تكن مبتدأة
أما حرف النفى فيعم جميع حروفه، قال بعض النحاة [3] : والذى سمع من ذلك (ما) فالأحوط أن يقصر عليها؛ إذ قوله: (حرف النفى) إذا أريد به الجنس يعم (لا) ، و (إنْ)
قال ابن مالك [4] وبعض النحاة [5] : ومما يتخصص لأجل النفى (غير) فى نحو:
غيرُ مأسوفٍ عَلَى زَمَن .. يَنْقَضى في الهَمَّ والحَزَنِ [6]
(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) كأبى حيان حيث قال في الارتشاف (3/ 1083) :"والمشهور من أدوات النفى (ما) ، ومن أدوات الاستفهام الهمزة، فالأحوط ألا يثبت تركيب من هذه التراكيب التى أجازها ابن مالك إلا بعد سماع"ا. هـ وكذا في التذييل (3/ 275، 276)
(4) قال في شرح التسهيل (1/ 275) :"وإذا قصد النفى بـ (غير) مضافًا إلى الوصف فيجعل غير مبتدأ، ويرتفع ما بعد الوصف به، كما لو كان بعد نفى صريح، ويسد مسد خبر المبتدأ"ا. هـ
(5) كالرضى في شرح الكافية (3/ 198) ، وبه قال ابن هشام في مغنيه (2/ 781) .
(6) البيت من المديد وهو لأبى نواس في أمالى ابن الحاجب (2/ 637) ، والمغنى لابن هشام (2/ 781) والخزانة (1/ 345) ، وليس في ديوانه؛
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 275) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 198) ، والارتشاف (3/ 1084) ، والتذييل (3/ 277) ، ومغنى اللبيب (1/ 181) والنجم الثاقب (1/ 229) ، ويروى: (بالهم) مكان (فى الهم)
المأسوف: من الأسف، وهو شدة الحزن. ... =
=والتمثيل به في قوله: (غير مأسوفٍ على زمن) حيث استغنى عن خبر المبتدأ بنائب الفاعل، وأجرى (غير) مجرى (ما) فى النفى.