فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2250

فَخَيٌر نَحْنُ عِنْدَ النَاس مِنْكُم [1] ...

قال [2] : فلا يجوز أن تجعل (فحَير) خبرًا؛ لأنه يؤدى إلى الفصل بين أفعل التفضيل ومعموله بأجنبى، وهو المبتدأ.

(1) صدر بيت من الوافر، وعجزه: إذا الدَّاعى في المُثَوَّب قالَ يَالاَ

وهو لزهير بن مسعود الضبىَّ فى: نوادر زيد (صـ 185) ، وتخليص الشواهد (صـ 182، 185) ، والمقاصد النحوية (1/ 520) ، والخزانة (2/ 6) ،

وبلا نسبة في الخصائص (1/ 276، 2/ 375، 3/ 228) ، وشرح التسهيل (1/ 273) ، والفاخر (1/ 169) ، والتذييل (3/ 274) ، والمغنى (2/ 513)

المثوب: الذى يدعو الناس يستنصرهم، ومنه التثويب في الآذان وهو إعادة بعضه بعد انقضائه

يالا: أراد يا لفلان فحكى صوت الصارخ المستغيث

والشاهد فيه أنه أعمل الوصف وهو قوله"خير"من غير أن يعتمدعلى شئ، فرفع قوله:"نحن"فاعلًا وفى البيت شاهد آخر، وهو قوله"يالا"أراد يا لفلان وقد استدل به الكوفيون على أن اللام في المستغاث بقية اسم، وهو"آل".

(2) القائل ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (1/ 274) :"فخير مبتدأ، ونحن فاعل، ولا يكون"خير"خبرًا مقدمًا، و"نحن"مبتدأ؛ لأنه يلزم من ذلك الفصل بمبتدأ بين أفعل التفضيل ومِنْ وهما كمضاف ومضاف اليه فلا يقع بينهما مبتدأ كما لا يقع بين مضاف ومضاف إليه، وإذا جعل"نحن"مرتفعًا بخير على الفاعلية لم يلزم ذلك؛ لأن فاعل الشئ كجزء منه"ا. هـ.

وينظر: الفاخر (1/ 169) ، والتذييل (3/ 275) ،

وقد عد ابن هشام هذا البيت في مغنيه (2/ 513) من المشكل حيث قال: ومن المشكل قوله: فخير نحن ... (البيت) ؛ لأن قوله"نحن إن قدر فاعلًا لزم إعمال الوصف غير معتمد، ولم يثبت وعمل (أفعل) فى الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف، وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به، وهو أجنبى بين أفعل ومن، وخرجه أبو على - وتبعه ابن خروف - على أن الوصف خبر لـ"نحن"محذوفة، وقدر"نحن"المذكورة توكيدًا للضمير أفعل"ا. هـ.

ينظر: رأى الفارسى فى: كتاب الشعر (1/ 271، 272، 287)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت