رافعةَ لظاهرٍ مثلُ: زيدُ قاتمُ، وما قائِمُ الزيدانِ، وأقائِمُ الزيدانِ؟ فإن طابقت مفردًا جاز الأمران
قوله: رافعةً لظاهر
يخرج الرافعة لمضمر نحو: أقائمان [الزيدان] [1] فإنها لا تكون مبتدأة [2] .
وقد اعترض [3] حد المصنف، وقيل الأولى: أن يقول: هو الاسم أو ما في تأويله، ليدخل (تَسْمَعُ بالمُعَيْدِىَّ خَيْرُ مِنْ أَنْ تَرَاه) [4] ، و { .. سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ .. } [5]
ويقول: المجرد عن العوامل اللفظية أو في حكمه؛ ليدخل نحو: { .. وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ .. } [6] ، و (بحسبك زيد) ، - وأيضًا - فالصفة ذكرها بلفظها، والشئ إنما يحد بما هيته أو وصفه الملازم، و - أيضًا - قال: رافعة لظاهر، فيخرج منه الرافعة لضمير منفصل نحو: (أقائم أنتم) ، وهو مثل: (أقائم الزيدان)
فالأولى: رافعة لغير ضمير مستتر.
قوله: فإن طابقت مفردًا جاز الأمران
أى: كونها مبتدأة، وكونها خبرًا [7] ،
واحترز بـ (المفرد) من أن يطابق مثنى أو مجموعًا، فلا يكون إذ ذاك إلا خبرًا.
قال شيخنا شرف الدين - بَلَّ الله برحمته ثراه:"قيل للمصنف: كيف يجوز فيها الوجهان إذا طابقت مفردًا؟، وأنتم إنما حكمتم لها بالابتداء حيث لا تطابق للضرورة وقد زالت هنا، فرجع عن ذلك، وقال في الأمالى [8] : هى خبرلا غير"انتهى معنى كلامه.
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 198) :"قوله:"رافعة لظاهر"احتراز عن نحو:"أقائمان الزيدان"و"أقائمون الزيدون"، فإنه خبر، ويريد بـ"الظاهر"ما كان بارزًا غير مستكن، سواء كان مظهرًا نحو:"أقائم الزيدان"؟، أو مضمرًا، كقوله بعد ذكر الزيدين:"أقائم هما"؟، فإن قولك:"هما"فاعل مع كونه مضمرًا"... ، وينظر: الكناش (1/ 141)
(3) ينظر: النجم الثاقب (1/ 229)
(4) هذا مثل يضرب لمن خبره خير من مرآه، ودخل الباء على تقدير: تُحَدث به خيرويروى: لأن تسمعَ بالمعيدى خير"، و"أن تَسْمعَ"و"تسمع بالمعيدى لا أن تراه"، والمختار"أن تسمع"ينظر: الأمثال لأبى عبيد (صـ 97) ، ومجمع الأمثال (1/ 227) "
(5) البقرة: (6)
(6) آل عمران: (62) ، وفى الأصل (ما من إله ... ) بلا واو العطف
(7) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 337) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 200) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 107) .
(8) قال ابن الحاجب في الأمالى (2/ 495) فى قولهم: (أقائم هو؟) :"فإنه لم يختلف في أن: أقائم؟ خبر مبتدأ مقدم "ا. هـ.