فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2250

خليلَىَّ ماَ وَافٍ بِعَهْدِىَ أَنْتُماَ [1]

وهذا الذى سلف من كون الصفة مبتدأ قول الجمهور، وذهب الرازى [2] إلى أنه يجب كون هذا الوصف خبرًا [3] ، لأنه مسند في المعنى، فكيف يصح أن يسند إليه؟

(1) صدر بيت من الطويل وعجزه: ... إذا لم تَكُونَا لى عَلى مَنْ أُقَاطعُ

وهو بلا نسبة في شرح الألفية لابن الناظم (صـ 106) ، وأوضح المسالك (1/ 189) ، وشرح الشذور (صـ 207) ، وتخليص الشواهد (صـ 181) ، ومغنى اللبيب (2/ 639) ، وشرح القطر (صـ 133، 295) ، والتصريح (1/ 157) ، والهمع (1/ 309) ، والأشمونى (1/ 280) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 185) ، ...

والشاهد فيه قوله: (ما وافٍ .. أنتما) حيث جاء الوصف مبتدأ، وهو (وافٍ) معتمدًا على نفى فاستغنى بالفاعل عن الخبر، وهو (أنتما) ، ولا يجوز جعل هذا الضمير مبتدأ، والوصف خبرًا عنه؛ لئلا يلزم الإخبار بالمفرد وهو"واف"عن المثنى وهو"أنتما"، وفى هذا رد على الكوفيين ومن تابعهم كالزمخشرى وابن الحاجب.

(2) هو: محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن على التيمى الطبرستانى الرازى فخر الدين المعروف بابن الخطيب الشافعى الفقيه ولد بالرَّى سنة (543 هـ) وتوفى بهراة سنة (606 هـ) له من التصانيف: الآيات البينات، أسرار التنزيل وأنوار التأويل، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ... وغيرها.

تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (2/ 107، 108)

(3) قال الرازى:"متى اجتمعت الذات والصفة، فالذات أولى بالمبتدئية، والصفة بالخبرية"ا. هـ

نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز (صـ 107) تحقيق د./ أحمد حجازى السقا، (المكتب الثقافى للنشر والتوزيع - القاهرة - ط الأولى 1989)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت