مثل: (ولعبدُ مؤمنُ خيرُ مِنْ مُشْرِكٍ)
الأول: { .. وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ .. } [1] ومراده به الوصف [2] ، فيدخل فيه الموصوف المذكور وصفته مذكورة نحو: { .. وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ .. } [3] ، ومحذوفة [4] نحو: (السمن منوان بدرهم) ، أى: منه، ونحو:
.وحَتَّى قُلوبٌ عن قُلوبٍ صوارِفُ [5]
أى: منا، ومنهم.
والموصوف المحذوف [6] - أيضًا - نحو قولهم: (ضعيفٌ عَاذَ بَقَرْمَلَةٍ) [7] أى: إنسانٌ ضعيف.
(1) البقرة: (221) .
(2) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 184) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 357) .
(3) ذهب ابن الحاجب في الأمالى (2/ 583 - 588) إلى أن المسوغ للابتداء بالنكرة في هذه الآية إنما هو معنى العموم، و (خير) خبر المبتدأ.
وذكر بعضهم أن المسوغ للابتداء بـ (عبد) هو لام الابتداء."ينظر: حاشية الشيخ يس (1/ 169) ."
(4) ينظر: الأصول (1/ 69، 2/ 302) ، والارتشاف (3/ 1100) ، والتذييل (3/ 325) ، وشرح اللمحة (1/ 333) ، وشرح القطر (صـ 209) ، وتخليص الشواهد (صـ 197) ، والمساعد (1/ 217) والتصريح (2/ 169) .
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره:
وما بَرِحَ الواشُونَ حتَّى ارْتَمْوا بنا
وهو بلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقى (2/ 1386) ، وشرح التسهيل (1/ 291) ، والفاخر (1/ 178) ، والتذييل (3/ 326) ، والنجم الثاقب (1/ 234)
والمعنى: لم ينفك السعاة عن الوشاية والتقاط الأحاديث للنميمة، واستدراج المختلطين بنا، حتى فرقوا بيننا، وحتى صدفت القلوب، فمال كلٌ من عشيرتنا إلى الاستبدال بموضعه، ويروى: (صوادف)
والشاهد فيه قوله: (قلوبٌ عن قلوبٍ) حيث ابتدئ فيه بالنكرة الموصوفة بصفة محذوفة والتقدير: قلوبٌ منا عن قلوبٍ منهم.
(6) ينظر: التذييل (3/ 325) ، والارتشاف (3/ 1100) ، والمغنى (2/ 539) .
(7) هكذا ضبطتا في الأصل بفتح القاف والميم، وفى الارتشاف (3/ 1100) (بقُرْمُلة) بضم القاف والميم وما في الأصل هو الصحيح، والقَرْمَلة: شجرة على ساق لا تُكِِنُّ ولا تُظِلُّ"اللسان: (ق ر م ل) (5/ 244) والمثل في مجمع الأمثال (2/ 20) وفيه (ذَليل عاذ بقرْمَلة) و"أذلّ من قرْمَلَةٍ"أى هو: ذليل عاذ بأذل من نفسه."