كيسَّر
أى: شجاع، وأوجب الكوفيون [1] فيه العائد، وجعلوه في معنى المشتق قالوا: إذا قلت:
(زيد أخوك) فمعناه: شقيقك، وأبوك معناه: والدك، وأسد [معناه] [2] : شجاع [و] [3] (زيدُ تميمىُّ) بمعنى: منسوب إلى تميم، وذو مال بمعنى: صاحب، ونحو ذلك، وكأنهم يوجبون في الخبر الاشتقاق أو تأويله كالصفة والحال عند من يوجبه فيهما.
31/ب ... وإن كان الخبر غير مفرد فهو الجملة / والظرف، أما الظرف فيفتقر إلى العائد كالجملة سواء قيل: بأنه يتعلق بمفرد أم بفعل، وعائده ضمير فاعل مستتر
فقيل [4] : ينسب إلى الظرف نيابته عن متعلقه ووجوب حذفه.
وقيل [5] : ينسب إلى المتعلق، والأول أظهر.
وكذا الخلاف في عمله في الظاهر [6] ، وكذا الخلاف في المصدر العامل عمل الفعل
(1) ينظر: الإنصاف (1/ 55 - 57) ، وشرح التسهيل (1/ 306، 307) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 281) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 227) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 110) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 157) ، والفاخر (1/ 172) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 99) ، والتذييل (4/ 14) ، وشرح اللمحة (1/ 333، 334) ، والمساعد (1/ 227) والنجم الثاقب (1/ 241) والتصريح (1/ 160) ، والهمع (1/ 312) ، والموفى في النحو الكوفى (صـ 27) .
(2) (2،3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) نقل أبو حيَّان هذا القول للبصريين في الارتشاف (3/ 1122) .
(5) هو مذهب ابن كيسان، وظاهر قول السيرافى، واختيار ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (1/ 318) :"والذى اخترته من تعرية الظرف من الخبرية والعمل هو مذهب أبى الحسن بن كيسان وهو الظاهر من قول السيرافى، وتسميته خبرًا على الحقيقة غير صحيحة، وكذا إضافة العمل إليه لا تصح إلا على سبيل المجاز"ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (3/ 1122) .
(6) إذا وقع بعد الظرف والجار والمجرور مرفوع، وتقدمهما نفى أواستفهام أو موصوف أو موصول أو صاحب خبر أو حال ففى المرفوع أربعة مذاهب:
الأول: يجب كونه فاعلًا؛ لأن الأصل عدم التقديم والتأخير نقله الخضراوى عن الأكثرين، واختلف أصحاب هذا المذهب في العامل في الفاعل، هل هو الفعل المحذوف، أو هما نيابة عنه؟ قولان، اختار ابن مالك الأول؛ لأن الأصل في العمل للفعل، واختار ابن هشام الثانى. ... =
= ... الثانى: الأرجح كونه فاعلًا، ويجوز مع ذلك كونه مبتدأ مؤخرًا، والظرف خبرًا مقدمًا، واختاره ابن مالك. ...
الثالث: الأرجح كونه مبتدأ مخبرًا عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه فاعلًا.
الرابع: يجب كونه مبتدأ، وهو مذهب السهيلى.
ينظر: نتائج الفكر (صـ 422 - 425) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 158، 159) ، والارتشاف (3/ 1122، 1123) ، والمغنى (2/ 510، 511) ، وشرح الشذور (صـ 416) ، والهمع (3/ 89، 90) .