فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2250

وفعله واجب الحذف [1] قيل: ينسب إليه، وقيل: إلى فعله.

وأما الجملة فإن كانت هى المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى عائد [2] كجملة ضمير الشأن،

و (نعم الرجل زيد) فى أحد الوجهين، ونحو، { .. وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [3]

وإن لم تكن المبتدأ فلا بد من عائد، فأما قولهم: (سواء على أقمت أم قعدت) ففيها مذاهب:

الأول: أن (سواء) مبتدأ ولم تحتج الجملة إلى عائد؛ لأنها هى المبتدأ فى

المعنى وروى عن الزجاج [4] ، وأبى على [5]

وقد يُحْذَف

الثانى: أن الجملة هى المبتدأ، وهى في تأويل اسم مفرد، و (سواء) الخبر،

(1) اختلف في العامل فى"زيد"من قولنا: (ضربًا زيدا) على مذهبين:

الأول: أن العامل فيه والناصب له هو المصدر نفسه، وهو مذهب سيبويه، والأخفش، والفراء والزجاج، والفارسى ورجحه ابن يعيش وابن عقيل؛ لإضافة المصدر إليه في نحو قوله تعالى: { .. فَضَرْبَ الرِّقَابِ .. } [محمد/4]

الثانى: أن الناصب له هو ذلك الفعل المضمر الناصب للمصدر، وهو مذهب المبرد، والسيرافى وانبنى على هذا الاختلاف، الاختلاف في جواز تقديم هذا المعمول على المصدر، فمن رأى أنه منصوب بفعل مضمر جوز تقديم المعمول؛ لأنه حينئذٍ ليس على معنى أن والفعل أو ما والفعل، ومن جعل العمل للمصدر اختلفوا هل يجوز التقديم أو لا؟ ونقل عن الأخفش الجواز والمنع، وقال أبو حيان: والأحوط لا يقدم على التقديم إلا بسماع

ينظر: المقتضب (4/ 157) ، وشرح المفصل (6/ 59) ، وشرح التسهيل (4/ 128) ، والارتشاف (5/ 2255) ، والمساعد (2/ 243، 244) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 310، 311) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 208) والارتشاف (3/ 1115) ، والمساعد (1/ 231) ، والتصريح (1/ 162) .

(3) يونس: (10) .

(4) ينظر: معانى القرآن وإعرابه (1/ 77) ، والتذييل (4/ 31) .

(5) رواه عنه المصنف في الإيضاح (1/ 191) ، وابن فلاح في المغنى (2/ 339) ، وأبو حيان فى: الارتشاف (3/ 1079) ، والتذييل (4/ 31) .

وما في الإيضاح يخالف ذلك، حيث يدل صراحة على أن (سواء) خبر المبتدأ، يقول في إيضاحه صـ 93:".. فقولهم: سواء علىَّ أقُمتَ أم قعدت ... التقدير فيه: سواء على القيام والقعود، فيكون سواء على هذا التقدير خبر المبتدأ .."ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت