وهو قول الزمخشرى [1] .
الثالث [2] : أن (سواء) مبتدأ، والجملة في موضع الفاعل، التقدير: استوى علىَّ أقمت أم قعدت، أى: قيامك وقعودك، وسدَّ الفاعل مسد الخبر
قوله: وقد يُحْذَف
أى: عائد الجملة قد يحذف، والعائد لا يخلو من أن يكون في الخبر المفرد أو في غيره. إن كان في المفرد لم يجز حذفه؛ لأنه الفاعل، وإن كاف في غيره، فإن كان في الظرف فكذلك لا يجوز حذفه.
وإن كان في الجملة: فإما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، إن كان مرفوعًا لم يجز حذفه [3] ، سواء كان المبتدأ [أم] [4] غيره إلا في نحو: (زيد ما قام وقعد إلاهو) و (زيد ما في الدار وفى السوق إلا هو) ، وزعم بعضهم [5] أن العائد المبتدأ قد يحذف في مثل:
.وَرُبَّ قَتْلٍ عَارُ [6]
أى: هو عار.
وإن كان منصوبًا فإن كان منفصلًا لم يجز حذفه [7] نحو: (زيدٌ ما ضربت إلا إياه)
(1) ينظر: الكشاف (1/ 47) ، والمفصل بشرحه لابن يعيش (1/ 92، 93) ، والإيضاح للمصنف (1/ 190) وحسَّن هذا القول ابن فلاح في مغنيه (2/ 338) .
(2) ينظر: الارتشاف (3/ 1079، 1080) ، والتذييل (4/ 31) .
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 350) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 1118) ، والتذييل (4/ 41)
(4) (أم) وفى الأصل (أوم) وهو تحريف.
(5) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 350، 477) ، وجوزه ابن مالك بشرط كون الخبر غير جملة ولا ظرف، ينظر: التسهيل بشرحه (1/ 204، 207، 208) .
(6) جزء من عجز بيت من الكامل وهو بتمامه:
إنْ يَقْتلُوكَ فإنَّ قَتْلَكَ لَمْ يَكُنْ ... عَارًا عَلَيْكَ وَرُبَّ قَتْلٍ عَارُ
وهو لثابت قطنة فى: شرح أبيات المغنى (1/ 126) ، والخزانة (9/ 565، 576، 577)
وبلا نسبة فى: إصلاح الخلل (صـ 379) ، وأمالى السهيلى (صـ 71) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 477) والمقرب (صـ 295) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 298) ، وشرحها لابن القواس (2/ 617) ، والتذييل (4/ 41) وتخليص الشواهد (صـ 160) ، والمغنى (1/ 35، 154، 2/ 578) ، والهمع (1/ 316) .
والشاهد فيه قوله: (وربَّ قتلٍ عارُ) حيث جاز حذف العائد؛ لأنه مبتدأ، والتقدير: (هو عار) ، واستدل به الأخفش والكوفيون على اسمية (رُبّ) ، فهى مبتدأ، و (عار) خبرها، ورُدَّ بأن (عار) خبر لمبتدأ محذوف
(7) إذ لو حذف جهل كونه منفصلًا، ينظر: شرح التهسيل (1/ 204) .