32/ب ... /خلافًا للجرمى، والكوفيين [1] ،
وقيل [2] : إن وقع خبرًا عن المكان جاز رفعه
نحو: (دارى خلفك) ، بخلاف (زيد خلفك) فلا يرفع.
قال نجم الدين [3] :"ويجب رفع كل واحد من ظرفى الزمان والمكان إذا كان متصرفًا ومؤقتًا محدودًا، وأخبرت به عن اسم عين؛ لإرادة تقدير المسافة القريبة أو البعيدة"
نحو: (دارك منى فرسخ) ، (وأنت منى فرسخ أو بريد أو ميل) ، و (منزلك منى ليلة) أى: ذو مسافة ليلة، وذو مسافة فرسخ .. وأما النصب في قولك: (دارى خلف دارك فرسخين، وميلًا، وبريدًا) ؛ فلأن الخبر (خلف دارك) وانتصاب
(فرسخين) ونحوه على الحال عند المبرد من ضمير (خلقك) ، وعلى التمييز عند الجمهور، ويجوز أن ينتصب على المصدر"."
قال شيخنا جمال الدين: وهو ضعيف أى: انتصابه على المصدر، بخلاف (سرت بريدًا وفرسخًا) ؛ لوجود الفعل.
قال نجم الدين [4] :"ويجوز الرفع فتقول: (دارى خلف دارك فرسخان) على أنهما خبران أو يكون (خلف) ظرفًا للخبر، أى: (ذات مسافة فرسخين خلف دارك، وكذا لو دخلت(من) فقلت (دارى من خلف دارك فرسخان) ؛ لأن دخول (من) فى مثل هذا وسقوطها سواء كما تقول: (جئت من قبلك وقبلَك) ."
وزعم أبو عمرو أنّ (من) إذا دخلت تعين الرفع في الظرف الذى بعد الظرف المجرور بها، فينتصب (فرسخين) لا غير، قال [5] : لأن التمييز فضلة، وبدخول من خرج الكلام
(1) ينظر رأى الجرمى والكوفيين فى: شرح الكافية للرضى (1/ 221) .
(2) ينظر: التذييل (4/ 68)
(3) ينظر: شرح الكافية (1/ 222، 223) بتصرف.
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 223) بتصرف
(5) أى: أبو عمرو.