فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2250

متأخر، و (أنت أمام) : أنت متقدم، أو أنت قدام، وإذا قلت: (جلست خلفًا) ، فمعناه: جلست متأخرًا، وانتصابه على الحال عندهم.

الرابعة [1] فى تعلق الظرف، وقد اختلفوا هل يتعلق الظرف والجار والمجرور بشئ أو لا؟:/ ... 33/أ فزعم ابن السراج [2] أنه لا يحتاج إلى شئ؛ لأن الكلام تام؛ ولأنه إن قدر

فعل فهو باطل بما ذكره الأخفش [3] ومن تابعه، وإن قدر بمفرد فهو باطل بما ذكره الآخرون.

وذهب الأكثرون [4] إلى أنه لابد من متعلق؛ لأن الظرف لا بدله من عامل، والحرف لابد له من شئ يوصل معناه إلى الاسم، ثم اختلفوا في أمور:

الأول: ما متعلقه [5] ؟

فقيل: فعل؛ لأنه يقع صلة، والصلة لا تكون إلا جملة، وهذا قول الفارسى [6]

(1) أى: المسألة الرابعة.

(2) ما ذكره ابن السَّراج في أصوله (1/ 63) صريح في أن الظرف لابد له من متعلق، ومتعلقه اسم فاعل حيث قال:".. أما الظروف من المكان فنحو قولك:"زيد خلفك"، و"عمرو في الدار"، والمحذوف معنى الاستقرار والحلول وما أشبههما، كأنك قلت: زيد مستقر خلفك، وعمرو مستقر في الدار، ولكن هذا المحذوف لا يظهر لدلالة الظرف عليه واستغنائهم به في الاستعمال، وأما الظرف من الزمان فنحو قولك: القتال يوم الجمعة، والشخوص يوم الخميس، كأنك قلت: القتال مستقر يوم الجمعة ..."ومن هذا النص، يتبين خطأ الشارح فيما قال، ... وقد نُسب إلى ابن السَّراج - أيضًا - القول بأن الظرف قسم برأسه ليس من حيز الجمل ولا من حيز المفردات.

ينظر حاشية ( ... ) (صـ ... ) من التحقيق.

هذا .. والقائلون أن الظرفى لا يتعلق بشئ هم: الكوفيون، وثعلب، وابنا طاهر وخروف

ينظر: توجيه اللمع (صـ 112) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 317) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 161) ، والمغنى لابن هشام (2/ 499) ، والتصريح (1/ 166) ، وابن طاهر الإشبيلى النحوى (صـ 124) .

(3) سيأتى رأيه وحجته بعد قليل.

(4) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 318) ، والمساعد (1/ 235) ، والتصريح (1/ 166) .

(5) تنظر هذه المسألة فى: الإنصاف (1/ 245 - 247) ، والتبيين (صت 249، 251، 376، 378) والإيضاح للمصنف (1/ 188) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 362) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 318) ، والمغنى لابن هشام (2/ 515، 516)

(6) قال في الشيرازيات (1/ 272، 273) :"فما قام من الظروف مقام الفعل، فصار بدلًا منه قولهم: إليك و"عليك"، و"دونك"و"وراءك"، و"إن في الدار زيدًا"، والذى في الدار، ومن عندك؟ ونحو ذلك"فكما قامت هذه الظروف مقام الأفعال فصارت بمنزلتها، وكل واحد من ذلك بدلًا من فعل كذلك الحال في قوله: هنيئًا"ا. هـ."

وقدر المتعلق في باب النفى بـ"لا"باسم لا يفعل حيث قال في إيضاحه (صـ 261، 262) ؛"وتقول: لا مرور بزيد، ولا نزول على عمرو، إن جعلت على والباء متعلقين بمحذوف كأنك قلت: لا مرور ثابت بزيد، ولا نزول واقع على عمرو، وعلى هذا قوله تعالى: { .. لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ .. } [يوسف / 92] .."ا. هـ.

وينظر: توجيه اللمع (صـ 112) ، والارتشاف (3/ 1121) / وشرح القطر (صـ 131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت