أو كان الخبرُ فِعْلًا لَهُ مِثلُ: (زيدُ قَامَ) ، وجبَ تقديمُهُ
وهذا قول ابن مالك [1] وغيره [2] .
والصحيح [3] الأول لجواز أن يكون قصد المبالغة فقلب التشبيه.
ومنها: أن يكون الخبر فعلًا للمبتدأ [4] نحو: (زيدٌ قام) ، وفيه مذاهب:
الأول: وجوب التقديم، وهو مذهب البصريين [5] ؛ لئلا يلبس بالفاعل.
الثانى: جواز التقديم والتأخير، وهو مذهب الكوفيين [6] .
(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 296، 297) .
(2) سبق ابن مالك إلى هذا القول ابن الخبَّاز في توجيه اللمع (صـ 116) ، وابن يعيش في شرح المفصل (1/ 99) ، وتبعهم: ابن فلاح في مغنيه (2/ 275) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 228) ، والبعلى في الفاخر (1/ 182) ، وأبو حيَّان فى: التذييل (3/ 337، 338) ، والسيوطى فى: الهمع (1/ 329) .
(3) قال ابن هشام في مغنيه (2/ 522) :"ويجب الحكم بابتدائية المؤخر في نحو:: (أبو حنيفة أبو يوسف) بنونا بنو أبنائنا ... (البيت) ، رعيًا للمعنى، ويضعف أن تقدر الأول مبتدأ بناء على أنه من التشبيه المعكوس للمبالغة؛ لأن ذلك نادر الوقوع، ومخالف للأصول؛ اللهم إلا أن يقتضى المقام المبالغة والله أعلم"، وينظر: أوضح المسالك (1/ 206) .
وقال في تخليص الشواهد (صـ 198) :"وقد يقال إن هذا البيت لا تقديم فيه ولا تأخير، وأنه جاء على عكس التشبيه للمبالغة". ا. هـ.
(4) قول المصنف:"أن يكون الخبر فعلًا للمبتدأ"احتراز من أن يكون فعلًا لغيره مثل: زيد قام أبوه فإن تقديمه جائز، ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 365) .
(5) ينظر: المقتضب (4/ 128) ، والأصول (2/ 228) ، وإصلاح الخلل (صـ 126) ، وشرح الدروس في النحو (صـ 156) ، والغرة المخفية (1/ 408) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 230) والتذييل (3/ 339) ، وأوضح المسالك (1/ 208) ، والتصريح (1/ 173) ، والهمع (1/ 330) .
(6) ينظر: إصلاح الخلل (صـ 119) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 159) ، وشرح التسهيل (2/ 108) ، والمغنى (2/ 667، 668) ، والمساعد (1/ 187) ، والتصريح (1/ 271) ، والهمع (1/ 511) ، والموفى في النحو الكوفى (صـ 18) ، ووافقهم قطرب والأخفش فيما سبق.