الجواز مطلقًا، وهو قول البصريين [1] ، والمنع مطلقًا، وهو الظاهر من قول الكوفيين [2] والتفصيل بين أن يكون العائد مرفوعًا فيمتنع نحو: (قائم زيد) ، أو غير
مرفوع فيجوز [نحو] [3] : (زيد ضربته) ، و (زيد ضربت غلامه) ، وروى عن بعض الكوفيين [4] .
والصحيح الأول [5] ، وروى عن سيبويه [6] : (تميمُّى أنا) ، و (مشنؤٌ مَنْ يَشْنَؤُك) إلا أنَّ مَنْ مذهبهم [7] جواز عمل الصفة من غير اعتماد فهم يجعلون المبتدأ مرتفعًا بالخبر، ولا يتقوى الاحتجاج بذلك.
[وأقوى من ذلك حجة عليهم: ما روى من نحو: (فى داره زيد) ، و (إن في الدار زيدًا) ، وجه الاحتجاج أن [قولك: في داره] [8] زيد، إن جعلنا (زيدًا) مرفعًا بالجار
(1) ينظر: الكتاب (2/ 127) والمسائل الحلبيات (صـ 256) ، وشرح اللمع لابن برهان (1/ 57) ، والإنصاف (1/ 65 - 70) ، وشرح المفصل (1/ 92) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 333، 334) ، والإرشاد إلى علم الإعراب (صـ 122) ، والتذييل (3/ 352) ، والارتشاف (3/ 1108) ، وأوضح المسالك (1/ 216) والتصريح (1/ 176) ، والهمع (1/ 333) .
(2) حيث نعوا - ووافقتهم الأخفش - من تقدم الخبر؛ لو قدمته، وقلت: (قائم زيد) لارتفع (زيد) عندهم بالفاعلية، وبطلت الخبرية؛ لأنهم يعلمون الصفة من غير اعتماد.
ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 57) ، والإنصاف (1/ 65 - 70) ، وشرح المفصل (1/ 92) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 334) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) رواه أبو حيَّان عن الكسائى والفراء حيث قال في الارتشاف (3/ 1108، 1109) :"ونقل عن الكسائى والفراء أنهما يجيزان التقديم، إذا لم يكن الخبر مرفوعًا نحو: (ضربته زيد) ، ويمنعان ذلك مع المرفوع نحو: قائم زيد"ا. هـ وكذا في التذييل (3/ 253)
(5) وممن صحح هذا المذهب: الأنبارى في الإنصاف (1/ 68) ، والعكبرى في اللباب (1/ 42) ، وابن يعيش في شرح المفصل (1/ 92) ، والكيشى في الإرشاد (صـ 122) ، وأبو حيان في التذييل (3/ 352) والزبيدى في ائتلاف النصرة (صـ 33) .
(6) ينظر: الكتاب (2/ 127) .
(7) كالكوفيين والأخفش ينظر: شرح المفصل (6/ 79) ، والإيضاح للمصنف (1/ 195) ، وشرح التسهيل (1/ 273) ، والمساعد (1/ 208) ، والتصريح (1/ 157، 158)
(8) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.