فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2250

ومنهم من يكتفى بضمير واحد كما تقدم [1] ، وذهب قوم [2] إلى أن الخبر إنما هو الأول، والثانى صفة له؛ لأن المعنى حلو [فيه] [3] حموضة، قالوا: والصفة قد توصف نحو: (هذا العالم العاقل) ؛ ولأنهما لو كانْا خبرين لزم أن يكون المعنى: (حلو في حال حامض في حال) .

ورُدَّ: بأنه يلزم من ذلك اجتماع الضدين لو كان [المعنى] [4] حلاوة حامضة، ولا يلزم على الأول؛ لأنهما راجعان إلى الرمان، أو بعض أجزائه بعضه حلو وبعضه حامض، فكأنه قال: في جزء منه حلاوة، وفى جزء منه حموضة.

وإن كان بعاطف فالأكثر [5] لا يجوزه، ومنهم [6] من أجازه.

(1) ومنهم الفارسى وابن فلاح حيث ذهبا إلى أن الاسمين تنزلا بمنزلة اسم واحد متحملٍ للضمير

ينظر: المسائل المنثورة (صـ 32، 33) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 364) ،

ونُسب إلى الفارسى أن الضمير تحمله الخبر الثانى في الارتشاف (3/ 1138) ، والتذييل (4/ 90) والهمع (1/ 313) : وما ذكره في المسائل المنثورة (صـ 32، 33) صريح في أن الاسمين تنزلا بمنزلة اسم واحد متحمل للضمير،

وينظر: حاشية (3) (صـ 330) من التحقيق.

(2) منهم الأخفش قال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1137) :"وقال الأخفش قولهم: هذا حلو حامض، وهذا أبيض أسود، إنما أرادوا هذا حلو فيه حموضة، فينبغى أن يكون الثانى صفة للأول، وليس قولهم: إنهم جميعًا خبرُ واحد بشئ انتهى"، ونص الأخفش هذا فى: المسائل الكبير"كما جاء في التذييل والتكميل (4/ 92، 93) ، والهمع (1/ 313) ."

(3) (، 4) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت من النجم الثاقب (1/ 257)

(5) ينظر: الارتشاف (3/ 1137) .

(6) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 359) ، والمقرب (صـ 128)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت