فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 2250

الثانى: المنع فيها كلها، وحكى عن سيبويه [1] ؛ لأنه لا يجوز دخولها على الشرط، فكذا ما يشبهه، ولأنّ"إنّ"تحقق معنى الخبر، والشرط فيه شك فنافاها

الثالث: التفصيل فيجوز مع (إنّ) دون الباقيين، وهو مذهب مذهب الأكثرين [2] وتأولوا قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم .. } [3] و البيتين على أنّ (ما) شرطية واسم (إنّ) ضمير شأن مقدر، وما ورد غير مجزوم مما يجب جزمه فهو مثل:

أَلَمْ يَأْتِيكَ والأَنْبَاءُ تَتْنمِى [4]

(1) ينظر: النجم الثاقب (1/ 262)

وفى الكتاب (3/ 103) ما يدل على أنه يجوز دخول الفاء في خبر"إنّ"حيث قال:"ومثل ذلك قولهم: كل رجل يأتينا فله درهمان، ولو قال (كل رجل فله درهمان) كان محالًا؛ لأنه لم يجئ بفعل ولا يعمل يكون له جواب ... وقال تعالى جده {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ .. } [الجمعة 8] ، ومثل ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج 10] .."ا. هـ

(2) منهم سيبويه - كما تقدم - ووافقة للأخفش - على ما سيأتى - والعكبرى، وابن فلاح، والرضى، وابن جماعة، وحكاه أبو حيان عن ابن عصفور،

ينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 251، 252) ، واللباب (1/ 147) والمغنى (1/ 373، 374) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 239، 240) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 109) والتذييل (4/ 110) ، والارتشاف (3/ 1144) .وذهب الفراء إلى جواز دخول الفاء في خبر الاسم الموصوف بالموصول إذا دخلت عليه (إنّ) ، نحو:"إن الرجل الذى يأتيك فله درهم"وحمل عليه قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ .. } (الجمعة: 8) . ينظر: معانى القرآن (2/ 105، 3/ 155، 156)

(3) الأنفال: (41) .

(4) صدر بيت من الوافر، وعجزه: بَما لاَفَتْ لَبُون بَنِى زِيادِ؟ ... =

= وهو لقيس بن زهير في شرح أبيات سيبويه (1/ 322، 323) ، والمقاصد النحوية (1/ 230) والخزانة (8/ 359، 361، 362) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 353 - 361)

وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 316) ، والخصائص (1/ 333، 337) ، والمحتسب (1/ 67، 215) ، وشرح المفصل (8/ 24) (10/ 104) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 458) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 22) ، والارتشاف (4/ 1702) (5/ 2387) ، والمغنى (1/ 126، 2/ 446) ، والهمع (1/ 175) .

والشاهد فيه: أنه أثبت الياء فى"يأتيك"وهو مجزوم للضرورة، ويروى:"هل أتاك"و"ألم يأتك"، و"ألم يبلغك"وعليها فلا شاهد.

وفيه شاهدتان: حيث وقع قوله:"بما"فاعلًا"ليأتيك"وزيدت الباء في الفاعل للضرورة

وفيه شاهد ثالث: وهو الاعتراض بجملة: والأنباء تنمى"بين الفعل وفاعله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت