فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2250

ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد

الرابع: المصدر المقدر بـ (أن) نحو: (كرهت كراهتى) أى: أن أكره، وهو لازم فالأولى أن يزيد: (ذكر بيانًا له) قاله ركن الدين [1] .

الخامس: المفعول المطلق إذا أقيم مقام الفاعل هو داخل في الحد، وليس بمفعول مطلق، وزعم المصنف [2] أنه غير لازم؛ لأنا إن احترزنا لزمنا ذلك في المفعول به، والأقرب أنه لازم فيذكر في حدَّه: (المنصوب اسم ما فعله فاعل فعل) .

قوله: (ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد [3] الذى للتأكيد هو المبهم، وهو مالا يفيد إلا فائدة الفعل، ويكون مصدرًا، واسم مصدر [4] نحو:(غسلت غُسلًا) ، و (شربت شربًا، صفة نحو:(قم قيامًا) ، [واسمًا جامدًا[5] ]نحو: (تُرْبًا، وجَنْدَلًا) ، { .. وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا .. } [6]

(1) قال في الوافية في شرح الكافية (صـ 79) "واعلم أنه لو زاد عليه قيدًا آخر وهو: (ذكر بيانًا له) لم ينتقض بمثل: كرهت كرهتى"ا. هـ.

وقد قال بهذه الزيادة الأصبهانى - أيضًا، حيث قال في شرح الكافية (1/ 231) :"يتوجه عليه النقض بمثل (كرهت كراهيتي) ، فإن (كراهيتي) اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه مع أنها ليست بمفعول مطلق، اللهم إلا أن يزاد فيه قيد آخر، وهو قولنا: (بيانًا له) "ا. هـ.

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 389، 390)

(3) هكذا قسمه ابن هشام في أوضحه (2/ 205) ، وشرح الشذور (صـ 250)

وقد جعل ابن السَّراج المفعول المطلق ضربين الأول: للتوكيد، والثاني: ما يذكر للفائدة، ويشمل الذى للعدد، والذى للنوع، وجعل علامتهم حصول الفائدة، وسمَّى الزمخشرى - وتبعه ابن القواس - الدال على العدد مؤقتًا، وسمَّى ابن مالك الدال على العدد والمبين للنوع مختصًا ومؤقتًا وجعله ابن عصفور ثلاثة أقسام (مبهم، ومختص، ومعدود) ، وجعله ابن الخشاب أربعة أقسام - تبعًا للإمام عبد القاهر- (مبهم، ومختص، ومعرف، ومنكر) نحو: قمت قيامًا وضربت ضربًا، وذهبت الذهاب، وسرت سيرًا شديدًا، وجلدته عشرين سوطًا.

ينظر: الأصول (1/ 160) ، والجمل لعبد القاهر (صـ 68) ، والمرتجل (صـ 160) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 110، 111) ، والإيضاح للمصنف (1/ 220) ، والمقرب ومعه المثل (صـ211) ، والتسهيل بشرحه (2/ 178) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 180) .

(4) قال ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 180) :"ويقوم مقام المؤكد مصدر مرادف نحو: جلست قعودًا، أو اسم مصدر غير علم نحو: اغتسلت غسلًا، وتوضأت وضوءًا"ا. هـ.

وذهب ابن هشام في أوضحه (2/ 207) إلى أن الأكثر في المفعول المطلق أن يكون مصدرًا، حيث يقول:"وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرًا، والمصدر اسم الحدث الجارى على الفعل، وخرج بهذا القيد نحو: اغتسل غسلًا وتوضأ وضوءًا، وأعطى عطاء، فإن هذه أسماء مصادر"ا. هـ.

(5) (واسمًا جامدًا) ، وفى الأصل (واسم جامد) وهو خطأ.

(6) هود: (57) وقد جعل ابن مالك هذه الآية من القائم مقام المبين للنوع ... =

= حيث يقول في شرح التسهيل (2/ 181) :"ويقوم مقام المبين للنوع اسم نوع كالقهقرى والقرفصاء ... أو كل نحو قوله تعالى { .. فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ .. } [النساء/129] ، أو بعض كقوله تعالى: { .. وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا .. } [التوبة/39] "ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت