فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2250

الثانى: أنه الموجود، وهو قول المازني [1] .

39/أ ... وأما غير المؤكد فهو المختص / وهو: ما أفاد فائدة زائدة على الفعل [2] ، وهو قسمان: العدد، والنوع.

فالعددي: ما كان مشعرًا بالعدد من مصدر نحو: (ضربت ضربة، ضربتين، وضربات) ، أو اسم عدد نحو: (واحدة، واثنتين وثلاثًا) ، أو آلة نحو: (سوطًا، وسوطين، وثلاثة أسواط) .

وزعم بعضهم [3] أن (ضربته سوطًا) مفعول به أى: (ضربته بسوط) ، وزعم بعضهم [4] أنه مفعول مطلق على حذف مضاف أي: (ضربة سوطٍ) [5] ، ويضعف هذين القولين أنه لو أريد ذلك لاختلفت الآلة، فكأن (ضربته سوطين) معناه: ضربته بآلتين وعامله هو ما تقدم من فعل أو شبهه، فإن كان غير جارٍٍٍ أو غير موافق في اللفظ نحو: (جلست قعدة) ففيه ما تقدم [6] .

وقيل: إن لم يوضع له فعل انتصب بالمتقدم، وإلا فوجهان.

وأما النوعي: فهو ما عدا ذلك، وأكثر ما يكون أحد أقسام:

(1) ينظر رأيه في شرح اللمع لابن برهان (1/ 105) , وشرح الدروس (صـ 232) , وشرح الكافية للرضى (1/ 270) ، وشرحها لابن القواس (1/ 181) , والفاخر (1/ 362) , والمساعد (1/ 467) والهمع (2/ 75) .

وقد صحح هذا الرأى ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 182، 183) ، وتبعه ابن جماعة في شرح الكافية (صـ 121) ، وهو ظاهر قول ابن هشام في شرح القطر (صـ 244) ؛ حيث قال في حد المفعول المطلق:"وهو عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه، فالأول كقوله تعالى: { .. وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء/164] ، والثانى نحو: قولك: قعدت جلوسًا، وتأليت حلفة .."ا. هـ

(2) ينظر الارتشاف (3/ 1353) .

(3) وعلى هذا القول يجوز أن تقيم السوط مقام الفاعل.

(4) ممن ذهب إلى هذا ابن السَّراج في الأصول (1/ 169) والزمخشرى وابن الحاجب في الإيضاح في شرح المفصل (1/ 223) ، وابن الخشَّاب في المرتجل (صـ 160) والشلوبين في شرح المقدمة الجزولية (2/ 715، 716) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 269) , وابن القواس في شرح الكافية (1/ 181) ، والبعلى في الفاخر (1/ 361) .

(5) قال الشلوبين في شرح المقدمة الجزولية (2/ 715، 716) :"وقوله: وإما مضاف إليه المصدر قصدًا، مثاله: (ضربته سوطًا وقضيبًا) التقدير: ضربته ضربةَ سَوْطٍ وضربةَ قضيبٍ، والأصل ضربةً بسوطٍ وضربةً بقضيب، ثم أضيف المصدر إلى كل واحد منهما؛ لتخصص الضربة به في اللفظ باختصار؛ إذ كانت متخصصة به في المعنى، ولذلك قدر فيه الإضافة، وليوجد بذلك السبيل إلى حذفها وإقامة السوط أو القضيب مقامها , بأن يكون من باب حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه لفهم المعنى"ا. هـ.

(6) ينظر (صـ ... ) من التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت