فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 2250

الأول: ما دل على الهيئة، وهو ضربان:

[الأول] [1] : صفات نحو: (قعدت القُرْفُصاءَ [2] ، (واشتمل الصَّمَّاءَ [3] فهذه صفات، الأصل: (رجع الرجوع القَهْقَرَى [4] ،(واشتمل الشَّمْلَةَ الصَّمَّاءَ) هذا قول المبرد [5]

وذهب سيبويه [6] إلى أنها مصادر وليست بصفات، واستدل له: بأنه لم يظهر موصوفها في موضع قط؛

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) القرفصاء:"أن يجلس الرجل على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه .."اللسان (ق ر ف ص) (5/ 241) .

(3) اشتمال الصماء:"أن يرد الرجل كساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعًا"اللسان: (ص م م) (4/ 74) .

(4) القهقري: ضرب من الرجوع، وهو مصدر تقهقر إذا رجع على عقبيه اللسان (ق هـ ق ر) (5/ 336) وكان من الأولى بالشارح أن يذكر بدلَ هذا المثال: (قعد القعدة القرفصاء) ؛ ليوافق ما ذكره أولًا.

(5) ينظر رأيه فى: الأصول (1/ 160، 161) ، وشرح اللمع للواسطى (صـ 59) . تحقيق د/ رجب عثمان محمد، (مكتبة الخانخى، ط. الأولى 1420 هـ - 2000 م) ، والبيان في شرح اللمع (صـ189) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 268) والارتشاف (3/ 1355) ، ونُسب هذا الرأى إلى المبرد والسيرافى في شرح اللمع لابن برهان (1/ 103، 104) ، وإلى المبرد وابن السَّراج في شرح الكافية لابن القواس (1/ 181) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 529) ، وإلى بعض النحويين دون تقييد في الإقليد (1/ 360) .

(6) ينظر: الكتاب (1/ 35) وقد سبق ذكر نصه، ينظر: حاشية ( ... ) من (صـ ... ) .

وقد نُسب هذا الرأى إلى المازنى في شرح الدروس (صـ 234) ، وقال به الفارسي حيث قال في الشيرازيات (1/ 293) :"تقول: قعد القرفصاء، واشتمل الصماء، فتنصب القرفصاء نصب المصادر من حيث كان ضربًا منه، وكذلك الصَّمَّاء لما كان ضربًا من الاشتمال"، وكذا في الإيضاح له (صـ 194) ، وممن قال بهذا الرأى - أيضًا - ابن جنى في لمعه، والواسطي الضرير ينظر: شرح اللمع للواسطي (صـ 59) ورجحه الرضى في شرح الكافية (1/ 268) ؛ والأصبهاني في شرح الكافية (1/ 233، 234) . هذا، وفى المسألة رأى ثالث ذكره ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 171) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 268) وابن القواس في: شرح ألفية ابن معط (1/ 529) قال ابن الخباز:"وذهب قوم إلى أنه منصوب بفعل من لفظه - وإن لم يستعمل، كأنك قلت (تقرفص القرفصاء) ، وذلك لأن الأصل في المصدر أن يعمل فيه الفعل = = المشتق منه"، وهذا الذي أطلقه ابن الخباز عن قوم، نسبه الرضى في شرح الكافية (1/ 268،269) إلى بعض الكوفيين، وأبطله، بعدم سماع أفعالها، وأبطل مذهب المبرد بعدم سماع وقوع هذه الأسماء وصفًا لشئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت