وحجة المبرد أن هذه الأوزان لم تسمع في المصادر.
الثانى: مصادر كسر أولها نحو: (جلس جِلْسة) ، وقد يضم إليه وصف نحو: (جلست جِلْسةً حسنةً) , وغير وصف [1] نحو: (يموتُ الكافِرُ ميتةَ سَوْءٍ) .
الثانى [2] : المعرف بلام الجنس نحو: (ضربت الضرب) أى: كله، أو العهد [3] نحو: (ضربت الضرب الذى تعرف) .
الثالث: المضاف [4] نحو: { .. فَضَرْبَ الرِّقَابِ .. } [5] ، ونحو: (ضربت ضرب الأمير) , ويمكن [جعل] [6] هذا من الموصوف [7] .
الرابع: الموصوف بمشتق نحو: (ضربًا شديدًا) ، والجارى مجراه نحو: (كل الضرب) [وأىّ ضرب] [8] ، و (بعض الضرب) , و (يسير ضربٍ) [9] ، وما كان بمعناه.
الخامس: أسماء جوامد نحو [10] : (تُرْبًا وجَنْدَلًا) [11] ، و (فاهًا لفيك) [12] ، وهذه الجوامد ضربان:
(1) سماه ابن مالك (هيئة) حيث يقول في شرح التسهيل (2/ 181) :"ويقوم مقام المبين للنوع اسم نوع كالقهقرى والقرفصاء، وكقوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات/1] ، أو وصف نحو { .. وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا .. } [آل عمران/41] ، أو هيئة نحو: يموت الكافر ميتة سوء، ويعيش المؤمن عيشة مرضيَّة ..."ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (3/ 1356) ، والهمع (2/ 77) .
(2) أى: من الأقسام التى يكثر فيها النوعى.
(3) ينظر: الأصول (1/ 160) ، والإيضاح العضدى (صـ 194) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 391)
(4) قال ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 186) :"والمحذوف العامل وجوبًا؛ لكونه بدلًا من اللفظ بفعل مستعمل في طلب، منه مضاف نحو: (غفرانك) و (ضرب الرقاب) ، ومنه مفرد، وهو أكثر من المضاف .."أ. هـ
(5) سورة محمد: (4) .
(6) (جعل) وفى الأصل (جعله) ، وهو تحريف.
(7) والتقدير: ضربته ضربًا مثل ضرب الأمير، فحذف الموصوف ثم المضاف
ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 194) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 268) ، وأوضح المسالك (2/ 213) .
(8) ما بين المعقوفين سقط من الأصل , واستدركه على الحاشية.
وجاء في التخمير (1/ 298) :"الدليل على أن (أيّ ضرب) مصدر منصوب على المصدر: أنه في الأصل صفة مصدر , فلما حذف المصدر أقيمت الصفة مقامه فنابت منابه، ونظير هذه المسألة (في الدار) من قولك: (زيد في الدار) فإنه يسمى خبرًا؛ لأنه قام مقام الخبر، وهو كائن"ا. هـ.
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 268) ، والارتشاف (3/ 1356) ، وشرح القطر (صـ 246) ، والتصريح (1/ 328) ، والهمع (2/ 76، 77) .
(10) قال سيبويه في الكتاب (1/ 314) :"هذا باب ما جرى من الأسماء مجرى المصادر التى يدعى بها، وذلك قولك: (تُربًا وجندلًا) وما أشبه هذا، فإن أدخلت (لك) فقلت: (تربًا لك) ، فإن تفسيرها - ها هنا - كتفسيرها في الباب الأول، كأنه قال: (ألزمك الله، وأطعمك الله تزبًا وجندلًا) وما أشبه هذا من الفعل واختزل الفعل ها هنا؛ لأنهم جعلوه بدلًا من قولك: (تربت يداك وجندلت) ، وقد رفعه بعض العرب، فجعله مبتدأ مبنيًا عليه ما بعده .."ا. هـ , وينظر: المقتضب (3/ 222) ,
وقال الجزولى في مقدمته (صـ 278) :"ومن الجامدة المجراة مجرى المصادر في الدعاء: تربًا وجندلًا وفاهًا لفيك"ا. هـ، وينظر: الارتشاف (3/ 1380) ، والمساعد (1/ 480) .
(11) الترب: التراب، والجندل: الحجارة، اللسان (ت ر ب) (1/ 297) ، و (ج ن د ل) (1/ 471) .
(12) ينظر: الأمثال لأبي عبيد (صـ 76، 77) ، ومجمع الأمثال (2/ 439) .