أحدهما: يقدر فيه مقدر مضاف إلى الجامد نحو: (تربًا) فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه اتساعًا، وهذا نحو: (تربًا وجندلًا) أصله: (رماه الله رمى ترب وجندل) .
وثانيهما: موضوع برُمَّتهِ موضع المصدر، وذلك مثل: (فاهًا لفيك) [1] وقع موقع (شفاهًا) , وقد قيل في الأول [2] : إنه وقع موقع (خيبه الله خيبة) فيكون مثل: (فاهًا لفيك)
(1) جاء في التخمير (1/ 314) :".. وأصل الكلام: (رَمَيت رميًا بُترابٍ وجندلٍ) ، ثم (رميًا بترابٍ وجندلٍ) ، ثم (تربًا وجندلًا) ، (فاهًا لفيك) : أى قَبَّلتك الداهية جاعلًا فاها لفيك .."ا. هـ، وكذا في الإقليد (1/ 368) حيث قال:"وفاهًا لفيك، والضمير للداهية، أى: شفهت الداهية فمك بمعنى:"رَغُمت رُغْما ً"، ويجوز أن يكون الضمير راجعًا إلى الأرض، أى: فم الأرض وهو التراب .."ا. هـ
(2) أى: تربًا وجندلًا، قال المصنف في إيضاحه (1/ 239، 240) :".. فالنوع الأول نحو: (تربًا وجندلًا) ، ومعلوم أن ذلك في الأصل اسم لهذه الأجسام المعروفة، إلا أن المتكلم بقوله: تربًا في الدعاء لم يرد به إلا الدعاء، وإذا علم ذلك وجب أن يكون مصدرًا؛ إذ لا فرق بين قوله: (خيبة) وبين قوله: (تربًا) ، وكذلك (جندلًا) معناه: (هلاكًا) وإذا علم ذلك وجب أن يحكم بالمصدرية .."ا. هـ، وكذا في الإقليد (1/ 387) .