فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2250

عِلاَجًا

على البدل أو الوصف، وأجاز الخليل [1] وغيره النصب على المصدر أو الحال.

فإن حذف الموصوف فقيل: (فإذا له صوت حسن) فإن جواز النصب أضعف [2] ، ووجهه أن يكون المصدر كالمذكور فتقول: (فإذا له صوت حسنًا) على الحال , أو صفة مصدر محذوف.

(علاجًا) احترازًا عن فعل الطبائع نحو: (مررت بزيد فإذا له سمت سمت العلماء، وهدى هدى الصلحاء) فإنه يكون مرفوعًا [3] ، وذلك إذا قلت:

(له صوت صوت حمار) ، فهو في معنى: (يصوت صوت حمار) ؛ لإشعاره بالتجدد بخلاف: ( [له] [4] سمت سمت الصلحاء) ؛ فهو كالاسم الجامد [5] ألا ترى أنك تقول: ... (مررت بزيد فإذا له نداء نداء شديدٌ) بالرفع لا غير، ولابد من ذكر هذا القيد [6] ، وهو ساقط في بعض النسخ [7]

وقال بعض النحاة في عبارته: ومنها ما وقع لتشبيه عارضًا غير لازم لصاحبه، وهذا في معنى قولهم: علاجًا

(1) قال سيبويه في الكتاب (1/ 364) :"وإن قلت: (له صوتٌ أيَّما صوتٍ) ، أو مثل (صوتِ الحمارِ) ، أو (له صوتٌ صوتًا حسنًا) جاز، زعم ذلك الخليل رحمه الله ..."ا. هـ.

وأجاز الرضى أن يكون الثانى توكيدًا لفظيًا حيث قال:"ولا مانع عندى أن يكون الثاني - أعني:"صوت حسن"تأكيدًا لفظيًا كما يجئ في باب النداء"شرح الكافية (1/ 286) .

(2) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 286) :"وإذا جاء بعد الجملة المذكورة صفة للمصدر المضمون من غير تكرير المصدر فالأولى الاتباع، ويجوز النصب على حذف المصدر المصوف نحو: (له صوت حسن) ، ويجوز (حسنًا) أى: (صوتًا حسنًا) ، وكذا إن خلت الجملة المتقدمة من صاحب الاسم الذى بمعنى المصدر، فالأولى إتباع المصدر .."ا. هـ.

(3) قال ابن هشام في أوضح المسالك (2/ 223) :"ويجب الرفع في نحو:"له ذكاء الحكماء"؛ لأنه معنوى لا علاجى، وفى نحو:"صوته صوت حمار"؛ لعدم تقدم جملة".

وينظر: الكتاب (1/ 361، 362) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 400) ، والإيضاح للمصنف (1/ 230) ، وشرح التسهيل (2/ 190) ، والهمع (2/ 93، 94) .

(4) ما بين المعقوين زيادة يقتضيها السياق.

(5) أى يفيد الثبوت والاستقرار ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 230، 231) .

(6) أى: قوله:"علاجًا"

(7) أشار الدكتور/ مخيمر _ رحمه الله تعالى _ في تحقيقه لشرح المقدمة الكافية (2/ 399)

إلى أن قوله:"علاجًا"ساقط من (أ، جـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت