بَعْدَ جُمْلَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى اسْمٍ بمَعْنَاهُ وَصَاحِبِهِ
(بعد جملة) احترازًا من أن يقع بعد مفرد [1] نحو: (صوت زيد صوت حمار) فالرفع.
(مشتملة على اسم بمعناه) احترازًا من أن لا يكون بمعناه نحو: (مررت فإذا لزيد صوت حمار) فالرفع واجب.
وكان من حقه أن يقول: (غير صالح) ؛ ليحترز من نحو: (مررت بزيد فإذا هو مصوت صوت حمار) ، فإنه ينصبه ولا يقدر له ناصب [2] .
(وصاحبه) احترازًا من أن لا يذكر فاعل الصوت في اللفظ نحو (مررت فإذا صوت صوت حمار) فهذا يرفع [3] ، وقد أجاز سيبويه [4] فيه النصب؛ لأن صاحبه مذكور في المعنى؛ لأن كل صوت لا بدله من مُصَوَّت، وروى سيبويه [5] :
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 400) ، وأوضح المسالك (2/ 223) .
(2) أى: هو منصوب بـ (مُصَوَّت) لا بمضمر.
ونقل ولد الشارح هذا الرأى عن والده في النجم الثاقب (1/ 296) حيث قال:"قال الوالد: وكان من حقه أن يقول: (غير صالح لنصبه) ، وإلاَّ رُدَّ بـ (مررت بزيد فإذا هو مصوت صوت حمار) فإن (مصوتا) ناصب لـ (صوت حمار) .."ا. هـ.
(3) قال ابن هشام في أوضح المسالك (2/ 223) :"ويجب الرفع في نحو:"فإذا في الدارِ صوتٌ صوتُ حمار"ونحو"فإذا عليه نوحٌ نوحُ الحمام"؛ لعدم تقدم صاحبه، وربما نصب نحو هذين لكن على الحال"ا. هـ.
(4) حيث قال في الكتاب (1/ 366) :"وإن قلت: لهنَّ نوحٌ نوحَ الحمام فالنصب؛ لأن الهاء هى الفاعلة يدلك على ذلك أن الرفع في هذا وفي عليه أحسن .... ولو نصبت كان وجهًا؛ لأنه إذا قال: هذا صوتٌ أو هذا نوحٌ أو عليه نوحٌ، فقد علم أن مع النوح والصوت فاعلين، فمحمله على المعنى .."ا. هـ.
(5) ينظر: الكتاب (1/ 364) .