فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2250

وأما سعديك فمن: أسعده أى: (إسعاد بعد إسعاد) ، ولا تكون إلا تابعة للبيك [1] ، وكأنها محذوفة الزوائد [2] ، أو أسماء مصادر [3] ، وقد قيل [4] : إنّ لبيك من بلانى

وأما حنانيك فمن التحنن أى: تحننًا بعد تحنن، قال:

.حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرَّ أَهْونُ مِن بَعْضِ [5]

وتجئ مفردة قال تعالى: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا .. } [6] .

وأما هذا ذيك فمن: الهذَّ , وهو السرعة أي (هذَّا بعد هذًّ) قال:

ضَرْبًا هَذَا ذَيْكَ وَطَعْنًا وَخْضًا [7]

(1) قال ابن الحاجب في إيضاحه (1/ 234) :"وقد يأتى"وسعديك"مع"لبيك"خاصة، بمعنى مساعدة بعد مساعدة"وقال ابن هشام في أوضحه (3/ 116) :"وسعديك"بمعنى: إسعادًا لك بعد إسعاد، ولا تستعمل إلا بعد لبَّيْك"."

وينظر: الكتاب (1/ 349 - 353) ، والمقتضب (3/ 226) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 414) وشرح الكافية للرضى (1/ 295) والارتشاف (3/ 1364) ، والهمع (2/ 82) ، والأشمونى (2/ 379) ، وحاشية الخضرى (2/ 8) .

(2) هذا فى"سعديك"، وفى"لبيك"إذا كانت من"ألبّ"أما إذا كانت من (لبَّ بالمكان) بمعنى (ألبَّ) فلا يكون محذوف الزوائد، ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 294، 295) ، وحاشية الخضرى (2/ 8)

(3) قال البغدادى في الخزانة (2/ 99) :"اعلم أن دوالين مثنى دوال، والدوال بالكسر مصدر داولت الشئ مداولة ودوالًا، وبالفتح اسم مصدر ... ودواليك معناه مداولة بعد مداولة"ا. هـ، ومذهب سيبويه أن لبيك وأخواته مصادر مثناة لفظًا، وعليه فهى مصادر محذوفة الزوائد ينظر: الأشمونى مع الحاشية (2/ 379) .

(4) لم أقف على هذا القول.

(5) عجز بيت من الطويل، وصدره: أبا مُنْذِرٍ أفنيتَ فاستَبْقِ بَعْضَنَا ...

وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (صـ 66) ، والكتاب (1/ 348) ، وشرحه للسيرافى (5/ 122) ، والهمع (2/ 83) واللسان (ح ن ن) (2/ 175) ،

وبلا نسبة في: المقتضب (3/ 224) ، وشرح المفصل (1/ 118)

والشاهد فيه: نصب (حنانيك) على المصدر النائب عن الفعل.

(6) مريم: (13) .

(7) البيت من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (1/ 140) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 310) ، والمحتسب (2/ 279) ، وشرح المفصل (1/ 119) ، والمقاصد النحوية (3/ 399) ، والخزانة (2/ 106) ، وبلا نسبة في: الكتاب (1/ 350) ، ومجالس ثعلب (1/ 130) , وشرح الكتاب للسيرافي (5/ 125) والإيضاح في شرح المفصل (1/ 235) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 295) ، وأوضح المسالك (3/ 117) ، والهمع (2/ 82) , والأشمونى (2/ 380) ، هذا ذيك: أي يهذ اللحم هذا بعد هذ أى= = يقطعه، والطعن الوخض الذى يخالط الجوف. والشاهد فيه قوله:"هذا ذيك"حيث نصب على أنه مفعول مطلق لفعل من معناه: أى: أسرع هذا ذيك، ونصبها السيرافى في شرح أبيات سيبويه (1/ 310) على الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت