فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 2250

وأما دواليك فمن المداولة [1] أي: (مداولة بعد مداولة) ، قال:

.دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلُّنا غَيْرُ لابسِ [2]

وهذه مثناة كلها.

وزعم يونس [3] فى (لبيك) أنها مفردة أصلها: (لبَّى) بألف فقلبت ياء؛ لأجل الضمير كما فى (عليك) و (لديك) .

واختلف في ثنيتهم:

فقال بعضهم [4] : تثنية حقيقية، قال السهيلى [5] : أي إجابة في الأوامر، وإجابة في النواهي،

(1) ينظر: الكتاب (1/ 351) والمحتسب (2/ 279) ، والإيضاح للمصنف (1/ 235) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 415)

(2) عجز بيت من الطويل، وصدره: إذا شُقَّ بُُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مثلُه ...

وهو لعبد بنى الحسحاس فى: الكتاب (1/ 350) ، وشرحه للسيرافي (5/ 125) ، والتخمير (1/ 310) ، وشرح المفصل (1/ 119) , والمقاصد النحوية (3/ 401) ، والتصريح (2/ 37) .

وبلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 130) ، والخصائص (3/ 45) ، والمحتسب (2/ 279) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 235) ، وأوضح المسالك (3/ 118) ، والنجم الثاقب (1/ 300) ، والهمع (2/ 82) .

ويروى: (حتَّى ليس للبرد لا بسٌ) ، وعليها يلزم الإقواء؛ لأن أبيات القصيدة مخفوضة الروى،

والشاهد فيه قوله:"دواليك"حيث نصب على أنه مفعول مطلق لفعل من معناه.

(3) قال سيبويه في الكتاب (1/ 351) :"وزعم يونس أن"لبَّيك"اسم واحد، ولكنه جاء على هذا اللفظ في الإضافة، كقولك: عليك"ا. هـ.

ووهم ابن الناظم فنسب إلى يونس الخلاف فى"لبيك"وأخواته، وأنها أسماء مفردة، والصواب أن خلافه فى"لبيك"وحده، ينظر: شرح الألفية له (صـ 390) ، وأوضح المسالك (3/ 124) والتصريح (2/ 37) .

(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1365) ، والهمع (2/ 83) .

(5) ما قاله السهيلى في الروضى الأنف (1/ 259) (ط. دار الفكر) هو:"وقوله: حنانيك بلفظ التثنية، قال النحويون: يريد حنانا بعد حنان، كأنهم ذهبوا إلى التضعيف والتكرار لا إلى القصر على اثنين خاصة دون مزيد، قال المؤلف - رحمه الله: ويجوز أن يريد حنانا في الدنيا وحنانا في الآخرة وإذا قيل هذا = =لمخلوق ... فإنما يريد: حنانا دفعٍ، وحنان نفعٍ؛ لأن كل من أمَّل ملكًا فإنما يؤلمه ليدفع عنه ضيرًا أو ليجلب إليه خيرًا .."ا. هـ. فتبين من هذا أن السهيلى إنما قال هذا القول في (حنانيك) فقط، لا في الجميع كما أطلق الشارح، ولعل الشارح اطلع على قوله هذا في كتاب له آخر.

وينظر رأيه هذا في: النجم الثاقب (1/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت