فحذف الهاء والألف، وبنى؛ [لتضمنهما] [1] ، وصار كالغايات، فلذلك بنى على الضم كما بنى (قبلُ) و (بعدُ) على الضم، وهو قول الفراء [2] .
وقيل: [تضمن] [3] حرف الخطاب"الكاف"، وهو قول الفارسى [4] .
وقيل [5] : لشبهه بالأصوات؛ لأنه اختلط بالحرف فصار كما يُنعق به كـ (جَوْتَ) و (عَدَسْ) [6] ونحوهما وروى عن سيبويه [7] .
وقيل [8] : لشبهه بالمضمر المخاطب في الإقبال عليه والإفراد والتعريف؛ ولذلك لم يصح (يا غلامك) بخلاف المضاف إلى ياء المتكلم والغائب، وهذا قول المصنف [9] وكثير من المتأخرين [10] .
(1) (لتضمنهما) في الأصل (لتظمنهما) وهو تحريف.
(2) ينظر رأيه في: الإنصاف (1/ 323، 324) ، والتبيين (صـ 440) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 314، 315) .
(3) (تضمن) وفى الأصل (تظمن) وهو تحريف.
(4) قال في الإيضاح العضدى (صـ 246) :"وأسماء الخطاب يغلب عليها معانى الحروف بدلالة أن كل موضع تقع فيه أسماء ويكون فيها دلالات على الخطاب، وقد تكون للخطاب مجردة من معانى الأسماء، وذلك مثل الكاف في ذلك، وأولئك .... فلما وقعت هذه الأسماء في النداء مواقع الحروف وما يغلب عليه شبه الحروف بنيت"ا. هـ.
(5) ينظر هذا القول بلا نسبة في: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 87) ، والإرشاد (صـ 275) ، وأسرار العربية (صـ 224) .
(6) (جَوْتَ) دعاء للإبل إلى الماء، و (عَدَسْ) صوت زجر للبغل اللسان (ج و ت) (1/ 483) ،
(ع د س) (4/ 274)
(7) قال في الكتاب (2/ 185) :"فأما المفرد إذا كان منادى فكل العرب ترفعه بغير تنوين، وذلك لأنه كثر في كلامهم فحذفوه وجعلوه بمنزلة الأصوات نحو: حَوْبُ وما أشبهه"ا. هـ.
(8) هذا قول البصريين في الإنصاف (1/ 324)
(9) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 413) :"وعلة بنائه شبهه بالمضمر معنى ولفظًا , فإنه واقع موقعه؛ إذ هو مخاطب معين، ومثله في الإفراد فأجرى مجراه"ا. هـ.
(10) كالأردبيلى في شرح الأنموذج (صـ 43) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 315) ، وابن الناظم في شرح الألفية (صـ 567) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 188) ، والنيلى في الصفوة الصفية (2/ 189) .