إِنْ كانَ مُفْرَدًا مَعْرِفَةً مِثْلُ: (يا زَيْدُ) ، و (يا رَجُلُ) ،
وبُنى على حركة؛ لأن بناءه عارض فأشبه المعرب، وخُصَّ بالضم؛ لأنه لو بنى على الكسر؛ لألبس بالمضاف إلى ياء المتكلم، ولو بنى على الفتح؛ لألبس بغير المنصرف المعرب [1] ، وكذا بنى المثنى على الألف والمجموع على الواو؛ لأنهما يرفعان بهذين الحرفين، وقد ثبت أن المفرد يبنى على الضم.
وإنما قال المصنف: (على ما يرفع) ، ولم يقل: (يضم به) ؛ ليدخل في الرفع الحركة والحرف [2] كما ذكرنا بخلاف الضمة فليست إلا للحركة.
ولو قال: (على ما قياسه أن يرفع به) [3] لكان أولى؛ ليدخل فيه ما يلازم النداء نحو: (يا ملأمان) ، و (يالُكع) قاله بعضهم.
قوله: إِنْ كَانَ مفردًا معرفةً
هذا القسم المبنى وهو: ما جمع شرطين [4] :
الأول: أن يكون مفردًا، والثانى: أن يكون معرفة.
فأما الشرط الثانى: وهو كونه معرفه فالمراد به: ما كان معرفة قبل النداء نحو (يَا زَيْدُ) أو بعده , وهو النكرة المقصودة، وسيأتى فيه مزيد كلام - إن شاء الله - في المعارف.
وأما الشرط الأول وهو [الإفراد] [5] فالمراد به: ما لم يكن مضافًا ولا مشبهًا به؛ لأن المفرد يطلق على ما يقابل المضاف، وعلى ما يقابل المثنى والمجموع، وعلى ما يقابل المركب،
(1) ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 274) ، والإنصاف (1/ 326) ، وتوجيه اللمع (صـ 319) والغرة المخفية (2/ 514) ، وشرح الأنموذج (صـ 43) ، والهمع (2/ 29) .
(2) الحركة: وهى الضمة الظاهرة في المفرد نحو: (يا زيدُ) و (يا رجلُ) لمعين، والجمع المكسر نحو: (يا رجالُ) ، والجمع المؤمث السالم نحو: (يا هنداتُ) والضمة المقدرة في المقصور نحو: (يا موسى) ، والمنقوص نحو: (يا قاضى) ، والمبنى نحو: (يا هذا) ، (ويا هؤلاء) .
والحرف: نحو الألف في المثنى نحو (يا زيدان) ، والواو في الجمع السالم نحو: (يا زيدون)
ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 314، 315) ، وشرحها لابن القواس (1/ 188) ، وشرحها لابن جماعة (صـ 125) ، والهمع (2/ 29) .
(3) قال ابن هشام في شرح اللمحة (1/ 138) :"قوله: (على ما يرفع به) الصواب أن يقال: على ما يرفع به لو كان معربًا، وإلا فما ذكره لا يشمل ما لا يستعمل إلا منادى نحو: (يافُلُ) ، و (يا هنتاه) ؛ لأن ذلك لم يسبق له رفع ولا غيره"وكذا في شرح القطر (صـ 222) .
(4) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1294) ، وأوضح المسالك (4/ 17، 18) ، وشرح القطر (صـ 222)
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.